هلاك شقيق قائد المجموعة وعدد من عناصر الدائرة الضيقة في غارة مركزة
متابعات – عاجل نيوز
شهد محيط مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان تطورات ميدانية لافتة، عقب تنفيذ غارة جوية مركزة استهدفت تجمعاً لعناصر تتبع للمجموعة (44)، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى وسط قيادات ميدانية وعناصر من الدائرة القريبة لقيادة المجموعة.
وبحسب معلومات ميدانية متطابقة، فإن الضربة الجوية التي وُصفت بالدقيقة والمباشرة استهدفت تحركات لعناصر المجموعة بقيادة المتمرد إبراهيم صندوق تندل في إحدى المناطق الواقعة جنوب وغرب الدلنج، حيث كانت تلك العناصر تقوم بإعادة تنظيم صفوفها وتنسيق انتشارها في محاور القتال بكردفان.
وأكدت المصادر أن الغارة أسفرت عن هلاك يوسف صندوق تندل، شقيق قائد المجموعة، إلى جانب ابن عمه عمر إبراهيم، فضلاً عن سقوط أكثر من 14 عنصراً من القيادات الميدانية والعناصر المقربة، إضافة إلى وقوع عشرات الجرحى الذين جرى نقل بعضهم إلى مناطق خلفية لتلقي العلاج في ظل ظروف ميدانية معقدة.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن الضربة استهدفت مركز قيادة ميداني مؤقت كان يستخدم لتنسيق العمليات في نطاق الدلنج والمناطق المحيطة بها، وهو ما أدى إلى إرباك واضح في تحركات المجموعة خلال الساعات التالية للغارة، بحسب إفادات شهود ومتابعين للوضع الميداني.
وفي سياق متصل، أفادت المعلومات بهلاك أحد العناصر البارزة ويدعى حامد علي عمر عيساوي، وهو ابن عم أحد القيادات المعروفة بلقب “أبولولو”، وذلك إثر ضربة مسيرة منفصلة في نطاق عمليات بولاية كردفان، ضمن سلسلة عمليات جوية استهدفت تجمعات وتحركات لعناصر مسلحة خلال الأيام الماضية.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تأتي في إطار تصاعد العمليات العسكرية في ولايات كردفان، حيث شهدت المنطقة خلال الفترة الأخيرة مواجهات متقطعة وغارات جوية متكررة استهدفت مواقع وتحركات لعناصر مسلحة، في محاولة للحد من انتشارها وإضعاف قدراتها القتالية.
كما تعكس هذه الأحداث استمرار التوتر الميداني واتساع رقعة العمليات العسكرية في الإقليم، الذي يُعد من أكثر المناطق حساسية نظراً لموقعه الجغرافي وتشابك خطوط الإمداد والانتشار فيه، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد الأمني والإنساني على حد سواء.
وتبقى الأوضاع في محيط الدلنج ومناطق كردفان مرشحة لمزيد من التطورات خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتحركات الأطراف المختلفة على الأرض، وسط ترقب واسع لتداعيات هذه الضربات على موازين القوى في الميدان.