محافظ المنطقة يكشف أرقام العائلات الفارة وتوجه بعضها نحو إثيوبيا
متابعات — عاجل نيوز
كشف محافظ محافظة الكرمك بإقليم النيل الأزرق، عبدالعاطي محمد الفكي، عن موجة نزوح جديدة في عدد من قرى المحافظة، عقب هجوم استهدف مناطق سكنية خلال الساعات الماضية، ما أدى إلى تحرك مئات الأسر بحثاً عن مناطق أكثر أمناً.
وأوضح المحافظ في تصريحات صحفية أن الهجوم تسبب في نزوح سكان سبع قرى بشكل شبه كامل، حيث غادرت الأسر منازلها بصورة عاجلة نتيجة المخاوف الأمنية وتصاعد التوترات في المنطقة.
وأشار إلى أن حصيلة النازحين بلغت نحو 433 عائلة، تمكنت من الوصول إلى منطقتي دندرو وسالي الواقعتين شمال المحافظة، في ظل أوضاع إنسانية صعبة تتطلب تدخلات عاجلة.
وبيّن عبدالعاطي محمد الفكي أن بعض المواطنين اختاروا عبور الحدود إلى داخل الأراضي الإثيوبية، سعياً للحصول على قدر أكبر من الحماية والاستقرار، بعد أن أصبحت القرى المستهدفة مناطق غير آمنة للعيش في الوقت الراهن.
وأضاف أن السلطات المحلية تعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة لتقديم الدعم اللازم للنازحين، وتأمين احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والمأوى والرعاية الصحية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مناطق متفرقة من إقليم النيل الأزرق توترات أمنية متزايدة خلال الأشهر الأخيرة، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على حركة السكان وأوضاعهم المعيشية.
وقد أدت الاشتباكات المتقطعة والهجمات على القرى إلى موجات نزوح متكررة، ما زاد من الضغط على المجتمعات المستضيفة والخدمات الأساسية.
كما تواجه السلطات المحلية تحديات كبيرة في توفير مراكز إيواء ملائمة للنازحين، خاصة مع محدودية الإمكانات وارتفاع أعداد الفارين من مناطق التوتر.
وتشير تقديرات ميدانية إلى أن العديد من الأسر وصلت إلى مناطق النزوح وهي تفتقر إلى الاحتياجات الأساسية، الأمر الذي يستدعي استجابة إنسانية سريعة من الجهات الحكومية والمنظمات العاملة في المجال الإغاثي.
وفي هذا السياق، دعا المسؤولون إلى تعزيز الجهود المشتركة لاحتواء تداعيات النزوح وتخفيف معاناة المتضررين، مؤكدين أن استقرار الأوضاع الأمنية يمثل العامل الأهم لعودة السكان إلى قراهم واستئناف حياتهم الطبيعية.
كما شددوا على أهمية استمرار التنسيق الإقليمي في ما يتعلق بحركة النزوح عبر الحدود، لضمان حماية المدنيين وتوفير بيئة آمنة لهم خلال هذه المرحلة.
وتبقى الأوضاع في محافظة الكرمك مرهونة بالتطورات الميدانية، في ظل مخاوف من اتساع نطاق النزوح إذا استمرت التوترات الأمنية، ما يضع ملف الاستجابة الإنسانية في مقدمة الأولويات خلال الفترة المقبلة.