صاعقة في الشرق الأوسط.. روسيا تدخل ساحة الحرب بالدرونات.. هل يتغير ميزان الصراع؟
روسيا تسلح إيران بالدرونات وتصعيد المواجهة مع أمريكا
تصعيد دولي خطير يفتح باب المواجهة بين موسكو وواشنطن
متابعات – عاجل نيوز
تتجه أنظار العالم مجدداً إلى الشرق الأوسط بعد تقارير دولية تحدثت عن قيام موسكو بتزويد طهران بطائرات مسيّرة متطورة، في خطوة اعتبرها مراقبون تحولاً استراتيجياً قد يغيّر مسار الصراع ويزيد من احتمالات اتساعه إقليمياً ودولياً.
هذه التطورات تضع الحرب في سياق أكثر تعقيداً، حيث لم تعد المواجهة محصورة بين أطراف إقليمية، بل باتت مرشحة لأن تتحول إلى صراع مفتوح تتداخل فيه حسابات القوى الكبرى.
ويشير الكاتب مكاوي الملك إلى أن الدعم الروسي المحتمل لإيران بالدرونات يعكس تحولاً في قواعد الاشتباك، إذ لم يعد الصراع يدور فقط حول النفوذ الإقليمي، بل أصبح مرتبطاً بتوازنات دولية أوسع تشمل المنافسة بين موسكو وواشنطن على إعادة تشكيل النظام العالمي.
فروسيا، التي تواجه ضغوطاً سياسية واقتصادية غربية منذ سنوات، قد ترى في توسيع مسارح التوتر وسيلة لإرباك خصومها وإعادة توزيع أوراق القوة.
ويرى مكاوي الملك أن الطائرات المسيّرة أصبحت أحد أبرز أدوات الحروب الحديثة، نظراً لتكلفتها المنخفضة مقارنة بالمنظومات التقليدية وقدرتها على تحقيق تأثير ميداني كبير.
وفي حال دخول هذه التكنولوجيا بشكل مكثف في المواجهة، فإن ذلك قد يرفع مستوى التهديد للبنية التحتية العسكرية والاقتصادية في المنطقة، ويزيد من احتمالات الردود المتبادلة التي قد تتجاوز الحدود الجغرافية للصراع.
من جهة أخرى، يلفت مكاوي الملك إلى أن واشنطن تجد نفسها أمام معادلة شديدة التعقيد، فهي تسعى إلى الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية ومنع حدوث صدمات اقتصادية، وفي الوقت ذاته تواجه ضغوطاً داخلية وخارجية لاتخاذ موقف حازم تجاه أي تحرك عسكري قد يهدد حلفاءها أو مصالحها الاستراتيجية.
هذه المعادلة تجعل الخيارات الأمريكية محدودة بين التصعيد العسكري أو التوجه نحو مسارات دبلوماسية لاحتواء التوتر.
كما يضيف مكاوي الملك أن إسرائيل تتابع هذه التطورات بقلق بالغ، خاصة في ظل تأكيدات متكررة على عدم السماح بحدوث تغيرات نوعية في ميزان القوى العسكرية بالمنطقة. وقد يدفع ذلك إلى زيادة العمليات الوقائية أو الضربات المحدودة، ما يرفع بدوره احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع يصعب احتواؤها.
أما الصين، فيرى مكاوي الملك أنها تتبنى سياسة المراقبة الحذرة، حيث تركز على حماية مصالحها الاقتصادية وضمان استمرار تدفق الطاقة دون اضطرابات، مع تجنب الانخراط المباشر في صراعات عسكرية قد تؤثر على مسار نموها الاقتصادي.
هذا الموقف يعكس توازن بكين بين الحفاظ على علاقاتها مع الأطراف المختلفة وبين تجنب تحمل أعباء المواجهة.
في المحصلة، يؤكد مكاوي الملك أن دخول روسيا على خط دعم إيران بالدرونات – إذا ثبتت دقته – قد يمثل بداية مرحلة جديدة من الصراع الدولي غير المباشر في الشرق الأوسط، وهي مرحلة تتسم بتشابك المصالح وتعدد اللاعبين وارتفاع مستوى المخاطر.
ويخلص إلى أن السؤال لم يعد يتعلق بمن سيحسم الحرب، بل بمدى قدرة الأطراف المختلفة على منع تحولها إلى مواجهة شاملة قد تعيد رسم خريطة التوازنات العالمية لسنوات طويلة قادمة.