هاجر سليمان تفتح النار..(انتقام) نيابة دنقلا واستغلال السلطة| ماذا يحدث داخل النيابة؟
اتهامات هاجر سليمان لنيابة دنقلا واستغلال السلطة
اتهامات صريحة باستغلال السلطة وتوعد بكشف ملفات جديدة
متابعات – عاجل نيوز
عادت الصحفية هاجر سليمان إلى الكتابة مجدداً، حيث نشرت مقالاً مطولاً تناولت فيه تفاصيل توقيفها وإجراءات التحقيق التي خضعت لها بمدينة دنقلا، موجهة فيه اتهامات هاجر سليمان لنيابة دنقلا باستغلال السلطة والتعسف في استخدام الإجراءات القانونية.
وكتبت هاجر سليمان، وهي تسرد تجربتها، أنها وصلت إلى دنقلا عقب القبض عليها في وقت متأخر من الليل، حيث تم إيداعها بحراسة قسم الأوسط، مشيرة إلى أنها التقت داخل الحراسة بعدد من النزيلات، لكل واحدة منهن ظروف مختلفة.
وأضافت هاجر سليمان أن إجراءات التحري التي خضعت لها في اليوم التالي شهدت ما وصفته بـ“التكرار غير المبرر”، حيث تم – بحسب روايتها – إعادة الطلبات أكثر من مرة، وإرجاع الملف إلى القسم، مع توجيهات متباينة شملت إعادة الاستجواب، ثم إحالتها للمحكمة لتسجيل اعتراف قضائي، قبل أن يتم طلب إعادة تسجيل الاعتراف مرة أخرى، في خطوة اعتبرتها غير معتادة.
وأوضحت أن هذه الممارسات – وفق رأيها – تعكس إما خللاً في تطبيق القانون أو رغبة في التشفي، مرجحة أن ما حدث كان بدافع شخصي، وهو ما أدرجته ضمن اتهامات هاجر سليمان لنيابة دنقلا التي تضمنها مقالها.
كما أشارت إلى أن مقيد البلاغ، بحسب ما ذكرت، هو أحد كبار مسؤولي النيابة، معتبرة أن ذلك يمثل إجراءً قانونياً مثيراً للجدل، وأن الهدف منه – على حد قولها – كان تضييق مسارات الطعن القانوني، مؤكدة في الوقت ذاته أنها قادرة على اللجوء لمحكمة الاستئناف للدفاع عن حقوقها.
وفي سردها، ذكرت هاجر سليمان أن رئيس النيابة قام بتفويض أحد وكلاء النيابة لمباشرة البلاغ، لافتة إلى أن وجود مسؤول واحد فقط أثناء بعض الإجراءات أثار تساؤلات لديها حول مسار القضية.
وفي المقابل، أشادت هاجر سليمان بتعامل الشرطة في دنقلا، مؤكدة أنهم أظهروا قدراً من المهنية والحياد، بينما وجهت انتقادات حادة للنيابة، معتبرة أنها لم تكن محايدة في التعامل معها.
وأكدت في مقالها أنها لن تتوقف عن الكتابة حول ما وصفته بتجاوزات نيابة دنقلا، متوعدة بكشف ملفات إضافية خلال الفترة المقبلة، تشمل قضايا قالت إنها ستثير الرأي العام.
وتطرقت هاجر سليمان كذلك إلى مسألة احتجاز هاتفها، مشيرة إلى أن الجهات المعنية حاولت – بحسب قولها – الوصول إلى مصادرها، مؤكدة أنها ملتزمة بحماية هذه المصادر وفق القانون.
وفي سياق متصل، كشفت عن واقعة سابقة تعود لعدة أشهر، قالت فيها إنها تلقت عبر تطبيق واتساب ملفات تتعلق بقضايا فساد، لكنها فضلت التحقق منها قبل نشرها، مشيرة إلى أنها احتفظت بتلك المواد ضمن إجراءاتها المهنية.
وانتقدت هاجر سليمان بيان اتحاد الصحفيين، معتبرة أنه لم يعكس حقيقة ما جرى، واستخدم توصيفات غير دقيقة، الأمر الذي أثار استياءها.
واختتمت هاجر سليمان مقالها بالتأكيد على استمرارها في نشر ما لديها من معلومات، مشددة على أنها مستعدة لمواجهة أي إجراءات قانونية، ومواصلة طرح قضايا الرأي العام.
تأتي هذه التطورات في ظل جدل متصاعد حول أوضاع الحريات الصحفية والإجراءات القانونية المرتبطة بقضايا النشر في السودان، حيث يطالب صحفيون ومنظمات مهنية بضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية السليمة، وضمان التوازن بين تطبيق القانون وحماية حرية التعبير.