استشهاد طبيبين في قصف بمسيرات إثيوبية استهدف مستشفى الجبلين
قصف مستشفى الجبلين بالنيل الأبيض ومقتل كوادر طبية
تضارب في الروايات حول الجهة المنفذة وتحذيرات من خطورة استهداف المرافق الصحية
متابعات – عاجل نيوز
لقي طبيبان مصرعهما وأُصيب عدد من الأطفال والمرضى، إثر استهداف مستشفى مدينة الجبلين بولاية النيل الأبيض بطائرة مسيّرة، في حادثة أثارت صدمة واسعة في الأوساط الطبية والإنسانية.
وبحسب معلومات متداولة، فإن الهجوم أسفر عن استشهاد الطبيب حامد سليمان النور والطبيبة إلهام حامد، أثناء تأديتهما لواجبهما داخل المستشفى، الذي يُعد من المرافق الصحية الحيوية التي تقدم خدمات علاجية أساسية لسكان المنطقة.
تضارب في الروايات
وفيما تتواصل ردود الفعل، برز تضارب في الروايات بشأن الجهة المنفذة للهجوم. حيث أشار الصحفي مزمل أبو القاسم إلى أن القصف نُسب إلى جهة خارجية، متحدثاً عن دور إثيوبي في استهداف المستشفى، دون صدور تأكيد رسمي حتى الآن لهذه المعلومات.
في المقابل، تداولت مصادر أخرى روايات تفيد بأن الهجوم تم بواسطة طائرة مسيّرة تتبع لمليشيا الدعم السريع، ما يعكس حالة من الغموض حول المسؤولية المباشرة عن الحادثة.
خسائر وسط المدنيين
وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف لم يقتصر على الكوادر الطبية، بل أدى أيضاً إلى إصابة عدد من الأطفال والمرضى داخل المستشفى، في مشهد يعكس حجم المخاطر التي باتت تواجه المدنيين حتى داخل المرافق الصحية.
ويُعد مستشفى الجبلين من المنشآت القليلة التي تقدم خدمات طبية في المنطقة، ما يجعل استهدافه ضربة مباشرة للقطاع الصحي المحلي.
تصاعد خطير في استهداف المرافق الصحية
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة متزايدة من الهجمات التي طالت منشآت مدنية، بما في ذلك مستشفيات ومراكز علاجية، وسط تحذيرات من تداعيات ذلك على الوضع الإنساني في البلاد.
ويرى مراقبون أن استمرار استهداف المرافق الصحية من شأنه أن يؤدي إلى انهيار الخدمات الطبية، خاصة في المناطق التي تعاني أصلاً من ضعف البنية الصحية.
دعوات لفتح تحقيق وتوضيح ملابسات ما جرى.
تسلط هذه الحادثة الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع الصحي في السودان، في ظل استمرار النزاع وتأثيره المباشر على المدنيين والمنشآت الحيوية.
يمثل استهداف المستشفيات والمرافق الصحية أحد أخطر الانتهاكات في النزاعات المسلحة، إذ تُصنّف هذه المنشآت بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني كأعيان مدنية محمية لا يجوز استهدافها تحت أي ظرف، لما تقوم به من دور حيوي في إنقاذ الأرواح وتقديم الرعاية للمدنيين والجرحى.
ويؤكد خبراء قانونيون أن أي هجوم متعمد على منشأة طبية أو كوادرها يُعد خرقاً جسيماً لاتفاقيات اتفاقيات جنيف، التي تلزم أطراف النزاع باحترام وحماية المرافق الصحية والعاملين فيها، وعدم عرقلة عملهم أو تعريضهم للخطر.
كما أن تكرار استهداف المستشفيات لا يقتصر تأثيره على الخسائر البشرية المباشرة، بل يمتد ليُحدث انهياراً في النظام الصحي، ويزيد من معاناة المدنيين، خاصة في المناطق التي تعتمد على عدد محدود من المرافق الطبية.
ويرى مراقبون أن مثل هذه الهجمات تحمل دلالات تتجاوز العمل العسكري، إذ تشير إلى تصاعد في مستوى الانتهاكات، وتطرح تساؤلات حول الالتزام بقواعد الاشتباك وحماية المدنيين.
وفي هذا السياق، يمكن أن يُصنّف الاستهداف المتكرر للمرافق الصحية – في حال ثبوت تعمده – ضمن الانتهاكات الجسيمة التي تستوجب المساءلة وفق القانون الدولي، لما له من آثار مباشرة على حياة المدنيين واستقرار المجتمعات في مناطق النزاع.