من حامية للممتلكات إلى مؤسسة منهوبة.. اتهامات تطال شرطة شرق دارفور
اتهامات بنهب أصول شرطة شرق دارفور وتحويلها لمصالح خاصة
تقرير يكشف استغلال أصول حكومية وتحويلها لمصالح خاصة وسط تراجع الدور الأمني
متابعات – عاجل نيوز
يرى الكاتب أيمن شرار أن ولاية شرق دارفور ظلت تمثل استثناءً لافتاً وسط الدمار الذي طال العديد من المناطق خلال فترة الحرب، حيث حافظت مؤسساتها على قدر من الاستقرار، بفضل وعي المواطنين ودور الإدارات الأهلية التي تصدت لمحاولات الفوضى والانفلات.
لكن هذا الواقع – بحسب أيمن شرار – لم يدم طويلاً، إذ شهدت الولاية تحولاً ملحوظاً عقب دخول ما يُعرف بحكومة دقلو، حيث بدأت مرحلة جديدة اتسمت – وفق ما ورد في التقرير – باستهداف ما تبقى من مؤسسات ومرافق حكومية، وتحويلها إلى موارد خاصة.
ويشير أيمن شرار إلى أن تعيين العقيد شرطة مهدي إبراهيم حسب الله قادماً من نيالا لتولي رئاسة شرطة الولاية كان نقطة مفصلية، إذ برزت – وفق المعلومات الواردة – اتهامات تتعلق باستغلال موارد الشرطة وتحويلها إلى أنشطة ذات طابع شخصي.
وتوضح المعطيات، بحسب التقرير، أن المسؤول المذكور وضع يده على عدد من أصول الشرطة، شملت أكثر من عشر عربات يتم تشغيلها لمصلحته الخاصة، بإدارة مباشرة من أحد أقاربه.
إلى جانب مركبات متنوعة من بينها عربة ZS تحمل الرقم (11 ق د ل)، وتانكرات مخصصة لخدمات المياه، بالإضافة إلى سيارات دفع رباعي وعربات نقل تعمل في خطوط تجارية داخل الإقليم.
ويؤكد أيمن شرار أن هذه الممارسات – إن صحت – لا يمكن النظر إليها باعتبارها تجاوزات فردية، بل تمثل نموذجاً لما وصفه بتحويل المؤسسات الأمنية إلى أدوات لتحقيق مكاسب خاصة، في وقت يُفترض أن تضطلع فيه بدورها في حماية الممتلكات العامة وتعزيز الأمن.
ويضيف الكاتب أن هذه التطورات أدت إلى تراجع الدور الفعلي للشرطة داخل الولاية، ما انعكس على مستوى الاستقرار، وفتح الباب أمام مزيد من مظاهر الانفلات، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة.
كما يلفت أيمن شرار إلى أن أبناء الولاية الذين ساهموا في الحفاظ على مؤسساتها خلال أصعب الفترات يجدون أنفسهم اليوم خارج دائرة التأثير، في مقابل بروز مجموعات أخرى لا ترتبط – بحسب وصفه – بمشاريع خدمية بقدر ما تسعى لتحقيق مكاسب سريعة.
ويخلص أيمن شرار إلى أن استمرار هذا النهج يمثل تهديداً مباشراً لما تبقى من مؤسسات الدولة، ويقوض فرص الاستقرار، مؤكداً أن معالجة هذه الاختلالات تتطلب إعادة بناء مؤسسات الحكم على أسس شفافة، تضع مصلحة المواطن في مقدمة الأولويات.