القصف يوقع ضحايا ويعقّد خطط إجلاء الجالية وسط ظروف قاسية
متابعات – عاجل نيوز
كشفت تطورات مقلقة عن سقوط ضحايا من السودانيين في العاصمة اللبنانية بيروت، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية للجالية السودانية هناك، وسط استمرار العمليات العسكرية وتعثر جهود الإجلاء.
وأكد رئيس الجالية السودانية في لبنان، كمال مرسال، في تصريحات إعلامية، مقتل سودانيين اثنين وإصابة سبعة آخرين، إثر قصف استهدف منزلهم في حي “الجناح” بالعاصمة، في حادثة تعكس حجم المخاطر التي باتت تهدد حياة السودانيين المقيمين في مناطق التوتر.
ووصف مرسال الوضع الحالي بأنه “كارثي”، مشيراً إلى أن تصاعد العمليات العسكرية زاد من تعقيد المشهد الإنساني، حيث يعيش السودانيون في لبنان تحت تهديد يومي، مع محدودية خيارات الحماية أو الانتقال إلى مناطق أكثر أمناً.
أزمة إجلاء معقدة
وفي سياق متصل، أشار مرسال إلى أن عمليات إجلاء السودانيين تواجه عقبات كبيرة، أبرزها عدم توفر رحلات مخصصة، إلى جانب الارتفاع الكبير في تكاليف السفر، ما يجعل مغادرة البلاد أمراً صعباً على كثير من العالقين.
وأوضح أن الجالية تواصلت مع الجهات المختصة، بما في ذلك جهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج، لبحث سبل معالجة الأزمة، إلا أن التحديات اللوجستية والمالية لا تزال تعرقل أي تحرك فعلي لإجلاء المواطنين من مناطق الخطر.
انقسام في المواقف
وفيما يتعلق بخيارات السودانيين في لبنان، كشف مرسال عن وجود تباين واضح في المواقف، حيث يطالب عدد منهم بالإجلاء الفوري، بينما يفضل آخرون البقاء رغم المخاطر، خاصة أولئك المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وأشار إلى أن هذه الفئة تأمل في الحصول على فرص لإعادة التوطين في دول ثالثة، وهو ما يزيد من تعقيد عمليات الحصر والتنسيق مع الجهات الرسمية السودانية، ويؤثر على وضع خطط شاملة لضمان سلامة الجميع.
وضع مفتوح على التصعيد
ويرى مراقبون أن استمرار الأوضاع على هذا النحو ينذر بمزيد من التدهور، خاصة مع غياب حلول عاجلة لإجلاء العالقين أو توفير حماية كافية لهم، ما يضع الجالية السودانية في مواجهة تحديات إنسانية متصاعدة.
وتبقى الأزمة مفتوحة على عدة سيناريوهات، في ظل استمرار التوترات، وتعقّد الأوضاع الميدانية، ما يستدعي تحركاً سريعاً لتفادي مزيد من الخسائر وضمان سلامة المدنيين.