بعد كشف تعديلات مرتقبة وإقالة وزراء ومسؤول كبير .. تهديد مبطن من داخل مكتب رئيس الوزراء يطال صحفياً بارزاً
تهديد صحفي بعد كشف تعديلات حكومية مرتقبة في السودان
بعد كشف تعديلات مرتقبة.. تهديد مبطن من داخل مكتب رئيس الوزراء يطال صحفياً بارزاً
متابعات – عاجل نيوز
كشف الصحفي عبد الماجد عبد الحميد عن تعرضه لتهديد مبطن من شخصية أمنية وتنفيذية رفيعة تعمل داخل مكتب رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، وذلك عقب نشره معلومات تتعلق بتعديلات حكومية مرتقبة داخل هياكل السلطة.
وأوضح عبد الحميد أن الرسالة التي تلقاها، والتي قال إنه يحتفظ بنسخة منها، جاءت مباشرة بعد نشره خبراً حول تغييرات متوقعة في المناصب الوزارية، أرفقه بمعلومات إضافية تتعلق بإبعاد شخصية بارزة داخل مكتب رئيس الوزراء، وهو ما اعتبره سبباً مباشراً في تلقيه ذلك التحذير.
وبحسب ما أورده، فإن مضمون الرسالة تضمن إشارات وصفها بالمبطنة، حيث جاء فيها نص يشير إلى “تطور جديد في مسألة الإجراءات والقانون”، متبوعاً بتنبيه واضح إلى أن “الحذر مهم”، في صيغة اعتبرها تحمل دلالات تتجاوز النصح إلى التهديد غير المباشر.
وأشار الصحفي إلى أن ما نشره استند إلى مصادر وصفها بالمؤكدة، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لا يمانع في نشر أي توضيح أو رد رسمي على ما يتم تداوله، لكنه لفت إلى أن الخبر الذي نشره لم يُواجه بنفي مباشر عبر القنوات الرسمية، رغم حساسية ما ورد فيه.
وفي سياق متصل، طرح عبد الحميد تساؤلات بشأن اتجاه السلطات نحو تعديل أو إعادة صياغة قوانين جرائم المعلوماتية والنشر، متسائلاً عما إذا كانت هذه الخطوات تستهدف ضبط العمل الإعلامي أم تمثل محاولة لتقييد حرية التعبير وإسكات الأصوات الصحفية.
كما وجّه تساؤلاً مباشراً إلى الجهات العدلية حول ما إذا كانت هذه التعديلات القانونية المرتقبة تأتي في إطار حماية المجتمع من التجاوزات، أم أنها قد تُستخدم كأداة للضغط على الصحفيين وأصحاب الرأي.
وأكد أن تجربته المهنية علمته الالتزام بحدود القانون، مشدداً على أنه لا يخشى المساءلة القانونية طالما أن ما ينشره يستند إلى معلومات موثوقة، وأنه يظل متمسكاً بحرية الصحافة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للعمل الإعلامي.
وأضاف أن اللجوء إلى التهديد أو التلويح بالإجراءات القانونية ظل سلوكاً متكرراً في مواجهة الصحفيين، خاصة عند تناول قضايا تتعلق بمراكز اتخاذ القرار، مشيراً إلى أن هذه الأساليب لم تعد مؤثرة في الحد من نشر المعلومات.
وختم عبد الحميد تصريحاته بالتأكيد على استمراره في أداء دوره المهني، موضحاً أن ما وصفها بالتطورات المرتقبة في التعديلات الحكومية قد تكشف مزيداً من الحقائق خلال الفترة القادمة.
ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه الأحاديث داخل الأوساط السياسية والإعلامية حول تغييرات محتملة في بنية الحكومة، وسط حالة ترقب لما يمكن أن تحمله المرحلة المقبلة من قرارات قد تؤثر بشكل مباشر على المشهد العام في البلاد.