عاجل نيوز
عاجل نيوز

متحرك الصياد.. رمزية الاسم وعبقرية الفكرة في معركة الكرامة

متحرك الصياد ودوره في معركة الكرامة بكردفان

تنسيق ميداني ودعم شعبي أسسا لانطلاقة أحد أبرز المتحركات

 

متابعات – عاجل نيوز

في قراءة تحليلية لواحد من أبرز التشكيلات الميدانية خلال معركة الكرامة، تسلط الكاتبة د. آمنة محمد عبد الرحمن الإمام الضوء على نشأة متحرك “الصياد”، بوصفه نموذجاً يعكس التنسيق الميداني والالتفاف الشعبي في ظل ظروف معقدة مرت بها البلاد.

وتوضح د. آمنة محمد عبد الرحمن الإمام أن فكرة المعسكر انطلقت ضمن ترتيبات تنسيقية في معسكر الوساع، حيث التقت اللجنة المشرفة بقائد الفرقة 18 بكوستي، اللواء الركن سامي الطيب، الذي أبدى ترحيبه بالمبادرة، .

خاصة وأن الهدف كان الدفع بالمستنفرين نحو منطقة تندلتي، التي تمثل موقعاً استراتيجياً في تأمين ولاية النيل الأبيض من الجهة الغربية، وولاية شمال كردفان من الجهة الشرقية.

وبحسب الطرح، تولت الفرقة 18 الإشراف المباشر على المعسكر، في وقت جرى فيه تنسيق موازٍ مع والي الولاية عمر الخليفة، الذي دعم الفكرة وساهم في توفير بعض المعينات الأساسية، في خطوة عززت من قدرة المعسكر على الاستمرار رغم التحديات.

وتشير الكاتبة إلى أن العمل في تلك المرحلة كان يجري في أجواء تتسم بالحذر والسرية، خاصة فيما يتعلق بعمليات تفويج المستنفرين وتأمين الدعم المالي واللوجستي،.

حيث لعبت اللجنة المالية، برئاسة عبد الله النخلي، دوراً محورياً في جمع التبرعات من تجار شمال كردفان النازحين إلى النيل الأبيض، مع تجنب الكشف عن هوياتهم حفاظاً على سلامة أسرهم.

كما برز دعم نوعي من شخصيات خارج البلاد، حيث تحمل فتح الرحمن النور، وهو من أبناء مدينة الرهد ومقيم في المهجر، عبئاً كبيراً في تمويل المعسكر، إلى جانب مساهمات اتحاد الجوامعة في دعم المستنفرين خلال المراحل الأولى، قبل أن يتولى الوالي عبد الخالق عبد اللطيف لاحقاً التزام صرف مخصصاتهم.

وتلفت الكاتبة إلى الدور الذي لعبته إمارة المجاهدين الاتحادية بقيادة الشيخ عبد الله الجيلي، والتي ساهمت بشكل فاعل في إسناد المعسكر، خاصة في ظل النقص الحاد في التجهيزات العسكرية والملبوسات، وهو ما شكل تحدياً كبيراً في بدايات التأسيس.

ومع مرور الوقت، توسعت قاعدة المعسكر، حيث انضمت إليه مجموعة من الكفاءات ذات الخبرات المتنوعة، من بينهم الشيخ التوم الفاضل سليمان، والأستاذ محمد حسن حسين، والمحامي نصر الدين الوسيلة، واللواء الركن (م) الهادي عبد الله النور، والرائد شرطة الزين إدريس بريمة، إلى جانب عدد من الشخصيات المهنية التي شكلت إضافة نوعية لمسار العمل.

وترى الكاتبة أن متحرك “الصياد” لم يكن مجرد تشكيل ميداني، بل تحول إلى رمز يعكس قدرة المجتمعات المحلية على التنظيم والتكافل في مواجهة التحديات، مشيرة إلى أن نجاح الفكرة اعتمد على تلاقي الإرادة الشعبية مع التنسيق المؤسسي.

برزت المتحركات الميدانية خلال معركة الكرامة كأحد أبرز ملامح التنظيم العسكري والشعبي في عدد من ولايات السودان، خاصة في مناطق كردفان والنيل الأبيض، .

حيث لعبت دوراً محورياً في تأمين المناطق ودعم العمليات، مستندة إلى مبادرات محلية ودعم مجتمعي واسع، في ظل ظروف أمنية وإنسانية معقدة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.