تضارب الأنباء وغياب التأكيد الرسمي يفتح باب الشائعات
متابعات – عاجل نيوز
تداولت منصات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام محلية خلال الساعات الماضية أنباءً مثيرة تتحدث عن انشقاق اللواء “النور قبة”، أحد القادة الميدانيين في صفوف قوات الدعم السريع، وانضمامه بكامل قوته العسكرية إلى صفوف القوات المسلحة السودانية، في تطور وُصف – حال صحته – بأنه قد يشكل تحولًا مهمًا في موازين الصراع.
وبحسب ما تم تداوله، فإن الخطوة المزعومة تأتي في سياق تصاعد التوترات والانقسامات داخل صفوف الدعم السريع، خاصة مع بروز خلافات قبلية وتنظيمية خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي عزز من انتشار مثل هذه الروايات على نطاق واسع.
غير أن مصادر متطابقة سارعت إلى نفي هذه الأنباء بشكل قاطع، مؤكدة أن ما يُتداول لا يستند إلى أي حقائق ميدانية موثوقة، ولا توجد مؤشرات على حدوث انشقاق بهذا الحجم. ووصفت هذه المصادر الأخبار بأنها “شائعات” يتم ترويجها في توقيت حساس بهدف التأثير على الروح المعنوية وبث البلبلة وسط الأطراف المتحاربة.
وفي المقابل، لم يصدر حتى لحظة إعداد هذا الخبر أي بيان رسمي من المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية أو من قيادة الدعم السريع، سواء لتأكيد أو نفي هذه المعلومات، وهو ما زاد من حالة الغموض والتكهنات حول حقيقة ما يجري على الأرض.
ويرى مراقبون أن غياب التصريحات الرسمية يفتح المجال واسعًا أمام الشائعات، خاصة في ظل طبيعة الحرب الحالية التي تعتمد بشكل كبير على المعركة الإعلامية والنفسية، حيث يتم استخدام الأخبار غير المؤكدة كأداة للتأثير في الرأي العام.
كما يشير متابعون إلى أن أي انشقاق فعلي بهذا الحجم – في حال حدوثه – سيكون له تداعيات مباشرة على توازن القوى في عدد من المحاور الميدانية، وهو ما يجعل من الضروري انتظار تأكيدات رسمية قبل التعامل مع هذه المعلومات كحقيقة.
وفي ظل هذا المشهد، تبقى الرواية المتداولة حتى الآن غير مؤكدة، فيما تظل الحقيقة رهينة لبيانات رسمية لم تصدر بعد، وسط ترقب واسع لما قد تكشفه الساعات القادمة بشأن مصير “النور القبة” وموقعه في خارطة الصراع الحالية.