أسود العرين بلا هزيمة.. ثلاثية الرعب التي حسمت معارك سنار والجزيرة
أسود العرين سنار.. ثلاثية الرعب التي حققت انتصارات متتالية دون هزيمة
من جبل موية إلى مدني والخرطوم.. مسار ناري صنعته قيادات في قلب المعركة
متابعات – عاجل نيوز
يرصد هذا التقرير واحدة من أبرز المحطات الميدانية التي شهدتها جبهات القتال في ولايات سنار والجزيرة، حيث برز ما عُرف بـ«أسود العرين» كقوة ضاربة تمكنت من تحقيق سلسلة من العمليات العسكرية المتتالية دون تسجيل هزائم تُذكر.
ويقول مهند الشيخ إن هذه العمليات تمثل نموذجاً فريداً للحسم العسكري السريع، حيث جاءت في توقيت حساس من مسار المواجهات، وأسهمت في تغيير موازين القوة على الأرض.
وبقيادة اللواء عبد المنعم عبد الباسط، واللواء عوض هجانة مهدي، وبمشاركة العميد وقتها اللواء قذافي محمد أحمد، إلى جانب العميد إبراهيم أبوزيد ومن بعده العميد الهندي، خاضت هذه القيادات معارك وُصفت بأنها «كسر عظم» ضد التمرد، انطلقت من جبل موية، مروراً بسنجة والسوكي وود البخاري، وصولاً إلى مصنع السكر وود الحداد والحاج الشكابات، لتنتهي بتحرير مدينة مدني.
ويشير الكاتب مهند الشيخ إلى أن العمليات لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت بسرعة لافتة نحو الخرطوم، حيث تم تحرير الحصاحيصا، أم دقرسي، الكاملين، النوبة، جياد وسوبا، خلال فترة زمنية قصيرة لم تتجاوز ثلاثة أسابيع.
وأوضح الكاتب أن هذه المعارك اتسمت بدرجة عالية من التنسيق وسرعة التنفيذ، مع خوض القتال في خطوط النار الأولى، حيث تواجد القادة في قلب المواجهات ومن مسافات قريبة للغاية، وهو ما عزز الروح القتالية وسط القوات.
وأبان التقرير أن وجود القيادات الميدانية، وعلى رأسهم عبد المنعم وهجانة وقذافي، في الخطوط الأمامية، كان عاملاً حاسماً في تحقيق الانتصارات، خاصة في المعارك القاسية التي دارت في عدة محاور.
ويبرز في هذه المعارك اسم العميد وقتها قذافي محمد أحمد، الذي وُصف بأنه رأس الرمح في تنفيذ العمليات، إلى جانب دوره في رفع المعنويات، حيث ظل حاضراً في أصعب اللحظات، ما جعله أحد أبرز القادة الميدانيين في محور سنار.
ويؤكد مهند الشيخ أن هذه العمليات حققت نسبة تنفيذ كاملة للمهام، مع تسجيل ما وصفه بـ«صفر هزائم»، رغم طبيعة المعارك القاسية وتعقيداتها، ما يعكس مستوى الانضباط والتخطيط داخل القوة.
كما لعب اللواء عبد المنعم عبد الباسط دوراً محورياً في القيادة، إلى جانب اللواء عوض هجانة مهدي، الذي وُصف بالحكمة والخبرة، في إدارة العمليات وتوجيه القوات خلال مراحل التقدم.
وفي ختام التقرير، تتقاطع الروايات على أن هذه الملاحم ما تزال بحاجة إلى توثيق أوسع، يعكس حجم ما جرى في الميدان، ويقدم صورة أكثر اكتمالاً عن واحدة من أبرز مراحل المواجهة.