دعوة لتوحيد المبادرات الدولية وإطلاق مسار سياسي شامل
متابعات – عاجل نيوز
دعا التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” إلى إقرار هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة في السودان، وذلك بالتزامن مع انعقاد الاجتماع الوزاري الدولي “مؤتمر برلين”، مطالباً بأن تسفر مداولاته عن خطوات عملية تستجيب لحجم التحديات التي تواجه البلاد.
وأكد التحالف، في بيان صادر عقب وصول وفده إلى ألمانيا، أن الأوضاع الراهنة تتطلب تحركاً عاجلاً لوقف تدهور الحالة الإنسانية، .
مشدداً على ضرورة تنسيق الجهود الدولية والإقليمية لإقرار هدنة شاملة في كافة أنحاء السودان، تضمن وقف العمليات القتالية وتهيئة المناخ لإيصال المساعدات.
وأشار إلى أن هذه الهدنة يجب أن تُصاحب بآليات رقابة فعالة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، بما يضمن الالتزام بها من جميع الأطراف، إلى جانب اتخاذ تدابير واضحة لحماية المدنيين، ومنع أي انتهاكات قد تعرقل جهود الإغاثة أو تهدد حياة السكان.
كما شدد التحالف على أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المتضررين دون قيود أو تدخل من أي طرف، مع توفير الموارد اللازمة لسد فجوة تمويل خطط الاستجابة، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المنظمات الإنسانية العاملة في السودان.
وفي سياق متصل، أوضح التحالف أن الهدنة الإنسانية لا ينبغي أن تكون خطوة معزولة، بل يجب أن تأتي ضمن إطار أوسع يقود إلى حل سياسي شامل يعالج جذور الأزمة، ويعزز وحدة البلاد وسيادتها، ويمهد لإحلال سلام عادل ومستدام.
وطرح التحالف تصوراً لعملية السلام يقوم على ثلاثة مسارات متكاملة، تشمل المسار الإنساني، ووقف إطلاق النار، والحوار السياسي، مؤكداً ضرورة تنفيذ هذه المسارات بشكل متزامن ضمن عملية واحدة، بإشراف ووساطة دولية منسقة وموحدة.
وأكد أن استمرار الرهان على الحسم العسكري لن يؤدي إلى إنهاء النزاع، مشيراً إلى أن مستقبل السودان يجب أن يُحدد عبر عملية مدنية ديمقراطية حقيقية، تستجيب لتطلعات الشعب وتضع حداً لدورات الصراع المتكررة.
كما أعلن التحالف دعمه للمبادئ التي وردت في خارطة طريق “الرباعية”، الصادرة في سبتمبر 2025، مع التأكيد على أهمية تنسيق الجهود بين مختلف المبادرات الدولية والإقليمية، بما في ذلك الرباعية والخماسية، لضمان وجود مظلة موحدة تدير عملية السلام بشكل فعال.
ودعا إلى تعزيز دور لجنة تقصي الحقائق المستقلة التابعة لمجلس حقوق الإنسان، بما يسهم في توثيق الانتهاكات، والعمل على وقفها، وضمان محاسبة المسؤولين عنها، باعتبار أن تحقيق العدالة يمثل شرطاً أساسياً للوصول إلى سلام مستدام.
تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الجهود الدولية لإيجاد مخرج للأزمة السودانية، مع استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
ويُنظر إلى مؤتمر برلين كإحدى المحطات المهمة لدفع مسار الحل، وسط دعوات متزايدة لتوحيد المبادرات وتكثيف الضغوط على الأطراف المتحاربة للوصول إلى تسوية شاملة تنهي النزاع.