عاجل نيوز
عاجل نيوز

⛔️ شاهد الفيديو | ثوار السودان في أوروبا يحاصرون مقر الخارجية الألمانية ببرلين رفضا لـ “مؤتمر المانحين”

احتجاجات في برلين ضد "مؤتمر السودان" ورفض شعبي لمشاركة حمدوك

الجالية السودانية تحاصر الخارجية الألمانية وتهاجم تمثيل حمدوك.

 

متابعات – عاجل نيوز 

شهدت العاصمة الألمانية برلين، اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، وقفة احتجاجية حاشدة نظمتها مجموعات من الجالية السودانية وأبناء “ثوار أوروبا” أمام مبنى وزارة الخارجية الألمانية، وذلك بالتزامن مع التحضيرات الجارية لانعقاد “المؤتمر الوزاري الدولي الثالث حول السودان” المقرر انطلاقه غداً الأربعاء.

وأظهر مقطع فيديو متداول من موقع الحدث وصول الوفود السودانية الأولى إلى الساحة المقابلة للخارجية الألمانية، حيث رفع المحتجون علماً سودانياً ضخماً ورددوا شعارات ترفض ما وصفوه بالتدخلات الخارجية في الشأن السوداني، وصرح أحد المنظمين في المقطع بأن هذه الوقفة ليست إلا بروفة ليوم غد، موجهاً دعوة صريحة للسودانيين في كافة أنحاء القارة الأوروبية للاحتشاد ومحاصرة مقر المؤتمر لإيصال صوت الشارع الرافض للمساومات السياسية.

تركزت مطالبات المحتجين بوضوح على الرفض القاطع لتمثيل رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك في هذا المحفل الدولي، حيث اتهمه المتظاهرون بأنه لا يمثل إرادة الشعب السوداني ولا يعبر عن تطلعاته في الحفاظ على سيادة الدولة ومؤسساتها الوطنية، واصفين مشاركته بأنها محاولة لشرعنة أجندات خارجية لا تخدم المصلحة العامة.

كما شملت الاحتجاجات إدانات واسعة للدور الإماراتي، حيث رفع المتظاهرون لافتات تندد بما وصفوه بدعم الإمارات لمليشيا الدعم السريع، مؤكدين رفضهم التام لأي دور تلعبه أبوظبي في مفاوضات السلام أو المسارات السياسية المتعلقة بمستقبل البلاد.

ويأتي “المؤتمر الوزاري الدولي الثالث حول السودان” في نسخته لعام 2026 كامتداد لسلسلة من التحركات الدولية التي تقودها ألمانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي لمناقشة تداعيات الحرب المستمرة،.

حيث يهدف بالدرجة الأولى إلى تنسيق الاستجابة الإنسانية وحشد الموارد المالية لمواجهة أزمات النزوح والمجاعة، بجانب السعي نحو إيجاد ضغط سياسي دولي لفرض وقف إطلاق النار.

غير أن تركيز المؤتمر على دعوة ممثلي القوى المدنية وتنسيقية “تقدم” برئاسة حمدوك أثار موجة من الاستقطاب الحاد، خاصة مع إعلان السلطات السودانية في بورتسودان عدم اعترافها بمخرجات المؤتمر بسبب تهميش الحكومة الرسمية وعدم التنسيق معها، وهو ما اعتبره المحتجون في برلين انحيازاً دولياً واضحاً يهدد السيادة الوطنية السودانية ويزيد من تعقيد المشهد السياسي.

تصاعدت وتيرة الغضب السياسي والدبلوماسي السوداني تزامناً مع انطلاق التحضيرات النهائية لمؤتمر برلين الدولي حول السودان في نسخته الثالثة لعام 2026، حيث بلغت حالة الاستقطاب ذروتها بإعلان الحكومة السودانية ومجموعة واسعة من القوى الوطنية رفضها القاطع للمؤتمر ومخرجاته.

ولم يعد الرفض مجرد احتجاج دبلوماسي خلف الغرف المغلقة، بل تحول إلى حراك شعبي ورسمي متكامل يرى في المؤتمر محاولة لفرض وصاية دولية جديدة وتجاوزاً صريحاً لمؤسسات الدولة السودانية الشرعية في وقت تمر فيه البلاد بأخطر مراحلها التاريخية.

بدأ الموقف الرسمي بالتبلور عبر بيان شديد اللهجة أصدرته وزارة الخارجية السودانية من مقرها المؤقت في بورتسودان، حيث أكدت الحكومة أن تجاهل دعوتها للمشاركة في تنظيم أو حضور المؤتمر يمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ السيادة الوطنية وقواعد القانون الدولي التي تنظم العلاقات بين الدول.

وترى الحكومة أن انعقاد مؤتمر يناقش قضايا السودان المصيرية، مثل وقف إطلاق النار والترتيبات السياسية والإنسانية، دون حضور الدولة المعنية ومؤسساتها الرسمية، هو محاولة لشرعنة “تغييب الدولة” واستبدالها بواجهات مدنية وسياسية لا تملك تفويضاً شعبياً أو قانونياً للحديث باسم السودانيين.

كما شددت الحكومة على أن أي مخرجات مالية أو سياسية تصدر عن هذا المؤتمر لن تكون ملزمة للدولة السودانية، ولن يتم التعامل معها إلا عبر القنوات الرسمية المعترف بها.

من جانبها، انضمت قوى سياسية ووطنية وحركات مسلحة منضوية تحت لواء “كتلة القوى الوطنية” إلى جبهة الرفض، معتبرة أن مؤتمر برلين تم تصميمه ليكون منصة سياسية تهدف إلى إعادة تدوير “تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية” (تقدم) ورئيسها عبدالله حمدوك في المشهد السياسي السوداني.

وترتكز أسباب الرفض لدى هذه القوى على أن المؤتمر يمنح غطاءً دولياً لأطراف سياسية تتهمها بالتماهي مع ميليشيا الدعم السريع، .

وبأنها توفر مبررات قانونية وسياسية للتدخلات الإقليمية، لا سيما الدور الإماراتي الذي بات نقطة ارتكاز في شعارات المحتجين والبيانات السياسية الرافضة.

وتؤكد هذه القوى أن الحل للأزمة السودانية يجب أن ينبع من الداخل عبر حوار “سوداني – سوداني” شامل لا يستثني أحداً، بدلاً من “المطابخ الدولية” التي تسعى لفرض حلول مستوردة تتجاهل تضحيات الشعب السوداني ومؤسسته العسكرية.

وفي السياق ذاته، يبرز التخوف من توظيف الملف الإنساني كأداة للضغط السياسي، حيث ترى الأطراف الرافضة أن حشد الدعم المالي في برلين قد يُستخدم كذريعة لفتح ممرات حدودية خارج سيطرة الدولة، مما يسهل عمليات الإمداد اللوجستي للمجموعات المتمردة تحت ستار المساعدات الإنسانية.

هذا التوجس دفع الكثير من المراقبين والمحللين السياسيين السودانيين إلى التحذير من أن مؤتمر برلين قد يؤدي إلى تعميق الأزمة بدلاً من حلها، من خلال تكريس حالة الانقسام الدولي حول السودان وزيادة الشكوك بين الحكومة والقوى الغربية.

ومع استمرار الاحتجاجات التي يقودها “ثوار أوروبا” في العاصمة الألمانية، يبدو أن مؤتمر برلين سيواجه تحدياً كبيراً في كسب أي مشروعية محلية، .

مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمراجعة سياساته تجاه الأزمة السودانية واحترام إرادة السودانيين في تقرير مصيرهم بعيداً عن الإملاءات الخارجية.

⛔️ شاهد الفيديو من هنا 👇

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.