تأكيد دولي على الحوار السوداني ورفض أي مسارات تهدد وحدة الدولة
متابعات – عاجل نيوز
أصدرت المجموعة الخماسية، التي تضم الاتحاد الأفريقي والإيقاد وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بيانًا مشتركًا بشأن المؤتمر الدولي الثالث حول السودان المزمع عقده في برلين، أكدت فيه التزامها بتيسير حوار سياسي سوداني شامل يهدف إلى إنهاء الحرب والوصول إلى انتقال سلمي.
وأعربت الخماسية عن قلقها العميق من التدهور المستمر للأوضاع في السودان، مع دخول النزاع عامه الرابع، مشيرة إلى أن استمرار الأعمال العدائية والعنف واسع النطاق ضد المدنيين يؤدي إلى تفاقم أزمة النزوح وازدياد الاحتياجات الإنسانية، فضلًا عن تهديد الاستقرار الإقليمي.
وشدد البيان على ضرورة خفض العنف بشكل عاجل، لحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ومستدامة إلى جميع المتضررين في أنحاء البلاد.
ورأت الخماسية أن مؤتمر برلين يمثل فرصة لتعزيز المشاركة الدولية ودعم جهود التهدئة، إلى جانب إتاحة منصة للأصوات المدنية السودانية لعرض رؤاها في هذه المرحلة الحرجة.
وأوضحت أن المؤتمر سيشهد مشاركة طيف واسع من القوى المدنية والمهنية والشبابية والنسائية والسياسية، حيث تم اختيار المشاركين لتمثيل شرائح مجتمعية أوسع، وليس بصفتهم الفردية، مع التأكيد على أن عدد المشاركين في الندوة المدنية والسياسية سيقتصر على أربعين شخصًا فقط.
وأكدت أن هذا الحدث لا يمثل نهاية العملية السياسية، ولن يكون المنبر الوحيد للحوار، مشيرة إلى أنها ستنظم فعاليات إضافية تتيح مشاركة أوسع لمختلف الأطراف السودانية، مع ضمان تداول الفرص بين الفاعلين للمساهمة في مسار الحوار.
كما شددت على أن المشاركة في مؤتمر برلين لا تمنح أي صفة رسمية للمشاركين، ولا تمنع الآخرين من الانخراط في أي حوارات مستقبلية، في محاولة لطمأنة القوى غير المشاركة.
وأكدت المجموعة الخماسية أهمية الدور المدني في دفع مسار الحل السياسي، داعية القوى السودانية إلى استثمار هذه الفرصة لتعزيز نقاط التوافق، وتخفيف حدة التوترات، والعمل على بناء أرضية مشتركة لحوار سوداني – سوداني شامل.
وفي ختام بيانها، جددت الخماسية احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، مؤكدة رفضها لأي محاولات لتقويض هذه المبادئ، بما في ذلك فرض هياكل حكم موازية قد تؤدي إلى تفتيت الدولة، داعية جميع الأطراف ذات التأثير إلى دعم جهود خفض التصعيد وتهيئة الظروف لتحقيق سلام دائم عبر التفاوض.