النيابة تتحرك قانونياً والصحفية ترد برسائل لافتة بشأن الجيش
متابعات – عاجل نيوز
أصدرت نيابة أمن الدولة أمراً بالقبض على الصحفية داليا إلياس وآخرين، وذلك على خلفية بلاغ بالرقم (48/2026)، تحت مواد قانونية تتعلق بنشر معلومات رسمية، وإفشاء أسرار، ونشر أخبار اعتُبرت مضرة بالمصالح العامة.
وبحسب ما تم تداوله، أمهلت النيابة الصحفية فترة 72 ساعة للمثول أمامها، مشيرة إلى أنه في حال عدم الامتثال سيتم اتخاذ إجراءات إضافية، من بينها إصدار نشرة عبر الإنتربول.
كما دعت الجهات العدلية المواطنين والإعلاميين إلى عدم تناول القضايا المرتبطة بالأمن والاستقرار دون الرجوع إلى الجهات المختصة، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات القانونية بحق كل من يخالف ذلك.
وفي أول رد فعل، أثار تعليق داليا إلياس تفاعلاً واسعاً، حيث ظهرت في مقطع مصور أكدت فيه أن علاقتها بالقوات المسلحة “طيبة”، مشيرة إلى أن موقفها الداعم للمؤسسة العسكرية ثابت، وقالت إن “الجيش هو سند الشعب”، مؤكدة التزامها بضبط الخطاب الإعلامي خلال المرحلة الحالية.
وأضافت في حديثها أنها على استعداد للاعتراف بأي خطأ إن وُجد، مشددة على أهمية الالتزام بالمسؤولية الإعلامية في ظل الظروف التي تمر بها البلاد.
خلفية مرتبطة بالقضية:
يأتي هذا التطور في سياق تشديد النيابة العامة السودانية لإجراءاتها المتعلقة بالنشر الإعلامي خلال فترة الحرب، حيث شهدت الأشهر الأخيرة تصاعداً في فتح البلاغات المرتبطة بالمحتوى المتداول، خاصة ما يتعلق بالمعلومات ذات الطابع العسكري أو الأمني.
وتستند هذه التحركات إلى مواد في القانون الجنائي السوداني لسنة 1991، التي تجرّم نشر الأخبار التي قد تُعد مضللة أو إفشاء معلومات رسمية، وهي نصوص تمنح السلطات صلاحيات واسعة في ملاحقة المخالفين.
كما تعكس هذه الإجراءات توجهاً لضبط الفضاء الرقمي، في ظل الانتشار الكبير للمحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وما يصاحبه من تداول سريع للمعلومات دون تحقق كافٍ من مصادرها.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تأتي في إطار محاولة تحقيق توازن بين متطلبات الأمن القومي وحرية التعبير، خاصة في ظل حساسية المرحلة وتعقيداتها، حيث أصبحت المعلومات المرتبطة بالشأن العام تخضع لرقابة أكبر من السابق.
⛔️ شاهد صورة القرار من هنا 👇
