قرار دقلو يفجّر التمرد.. انقسام حاد يضرب صفوف المليشيا
قرار عبد الرحيم دقلو يشعل انقسامات داخل المليشيا
استثناء مقاتلين من جبهات كردفان يشعل الغضب ويفتح باب الانسلاخ
متابعات – عاجل نيوز
فجّر قرار منسوب إلى القيادي بالمليشيا عبد الرحيم دقلو موجة غضب واسعة داخل صفوف المقاتلين، بعد توجيهات تقضي بعدم إرسال أبناء قبيلة المهرية إلى محاور القتال في إقليم كردفان، في خطوة اعتبرها كثيرون تحولاً خطيراً في إدارة المعارك.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن القرار أحدث حالة من الاحتقان غير المسبوق وسط عناصر من قبائل ومكونات أخرى داخل المليشيا، حيث وُصف بأنه انتقائي ويحمل أبعاداً تمييزية في توزيع المهام القتالية، خاصة في ظل اشتداد العمليات في جبهات كردفان.
وأشارت المصادر إلى أن ردود الفعل لم تتوقف عند حدود الغضب، بل تجاوزتها إلى بوادر انسلاخ وانسحاب فردي من بعض العناصر، مع تزايد القناعة بوجود تباينات داخلية عميقة قد تهدد تماسك التنظيم خلال المرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون أن هذا القرار يعكس تصاعداً في الخلافات الداخلية، ويعيد إلى الواجهة اتهامات سابقة بوجود تباينات في المعاملة بين المكونات المختلفة داخل المليشيا، وهو ما قد يفتح الباب أمام مزيد من الانقسامات، خاصة مع استمرار الضغط العسكري في عدة محاور.
كما ربطت تحليلات بين هذه التطورات وبين ما يُتداول عن تصفية أو إقصاء بعض القيادات الميدانية خلال الفترة الماضية، إلى جانب تراجع مستوى الثقة بين القواعد والقيادة، الأمر الذي يعزز احتمالات حدوث تحولات داخلية متسارعة.
وفي سياق متصل، تشير تقديرات إلى أن استمرار مثل هذه القرارات قد يؤدي إلى إعادة تشكيل موازين القوى داخل الميدان، خصوصاً إذا ما ترافقت مع تصاعد حالات التذمر والانسلاخ، ما يجعل المرحلة القادمة مفتوحة على سيناريوهات أكثر تعقيداً.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه جبهات كردفان مواجهات مستمرة، ما يضع ضغوطاً إضافية على بنية المليشيا الداخلية، ويجعل من وحدة الصف عاملاً حاسماً في مسار الصراع.