خبير: التمويل الدولي للسودان رهين بالمواقف الغربية
خبير يدعو السودان للتوجه شرقًا بسبب تعقيدات التمويل الدولي
دعوة للتوجه شرقًا وبناء شراكات مع الصين وروسيا لتجاوز الأزمة
متابعات – عاجل نيوز
قال المحلل الاقتصادي حسام الدين إسماعيل إن حصول السودان على التمويل الدولي من مؤسسات مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لا يعتمد فقط على المعايير الاقتصادية، بل يتأثر – بحسب وصفه – بما سماه “المزاج الدولي”، مشيرًا إلى وجود دول ذات أنظمة مشابهة حصلت على دعم مالي بينما يواجه السودان عراقيل مستمرة.
وأوضح إسماعيل أن هذا الواقع يستدعي إعادة النظر في استراتيجية التمويل، داعيًا إلى تبني خيارات بديلة عبر التوجه نحو القوى الاقتصادية الصاعدة في الشرق، مثل الصين وروسيا والهند والبرازيل.
واقترح اعتماد نظام “البناء والتشغيل والتحويل” (BOT) كآلية للحصول على تمويل لمشروعات التنمية، موضحًا أن هذا النموذج يسمح بتنفيذ مشاريع كبرى عبر شراكات مع مستثمرين أجانب، مقابل منحهم حق التشغيل لفترة محددة قبل نقل الملكية للدولة.
وأشار إلى أن الصين يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في تمويل مشاريع البنية التحتية، خاصة في مجالات التعدين والنفط، عبر شراكات استراتيجية، فيما لفت إلى أن التعاون مع روسيا قد يرتبط بملفات سياسية وأمنية، من بينها مقترحات لإنشاء قاعدة على البحر الأحمر، وهو خيار لا يزال محل نقاش.
وفي جانب آخر، طرح إسماعيل فكرة التعامل باليوان الصيني، عبر إنشاء آليات مالية جديدة تتيح استخدام العملة الصينية في التبادل التجاري، بما يقلل الاعتماد على الدولار ويمنح الاقتصاد مرونة أكبر.
وأضاف أن تبني هذه التوجهات قد يدفع الدول الغربية لإعادة النظر في تعاملها مع السودان، في ظل تنامي الدور الصيني في أفريقيا، خاصة في مجالات الاستثمار والتنمية.
وختم الخبير الاقتصادي حديثه بالتأكيد على أن السودان بحاجة إلى إعادة صياغة استراتيجيته التمويلية بشكل شامل، بعيدًا عن الاعتماد الأحادي على المؤسسات الغربية، عبر تنويع الشراكات الاقتصادية وتعزيز التعاون مع القوى الصاعدة.
ويرى مراقبون أن هذا الطرح يعكس نقاشًا متزايدًا حول مستقبل الاقتصاد السوداني، في ظل التحديات الراهنة، والحاجة إلى خيارات جديدة تتيح تمويل مشاريع إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.