عاجل نيوز
عاجل نيوز

سالم في السودان.. دبلوماسية الترحال بلا عائد

سالم في السودان وجدل جولات وزير الخارجية

يوسف عبد المنان يفتح ملف جولات وزير الخارجية وتساؤلات الجدوى

 

متابعات – عاجل نيوز

يوسف عبد المنان

عاد اسم وزير الخارجية السفير محي الدين سالم إلى واجهة النقاش مجدداً، بعد ظهوره الخاطف في مدينة بورتسودان، في زيارة قصيرة لم تستغرق سوى ساعات، قبل أن يغادرها سريعاً نحو جولات خارجية جديدة، في مشهد بات مألوفاً في مسار الرجل منذ توليه الحقيبة الدبلوماسية.

يكتب يوسف عبد المنان أن وصول سالم قبل يومين إلى بورتسودان، قادماً من تركيا، لم يكن حدثاً عادياً، بل محطة عابرة ضمن سلسلة تحركات متواصلة، حيث توجّه فور وصوله إلى مكتبه للاطلاع على ملفات متراكمة، في ظل غياب وكيل الوزارة السفير معاوية عثمان خالد، الذي يواصل عمله من الخرطوم لمتابعة ترتيبات عودة الوزارة المرتبطة بفتح المطار أمام الرحلات الدولية.

غير أن اللافت، بحسب المقال، أن الوزير لم يمكث طويلاً، إذ غادر سريعاً إلى وجهات عربية أخرى، في استمرار لنمط دبلوماسي يعتمد على التنقل الدائم بين العواصم، دون وضوح كافٍ حول مردود هذه الجولات على واقع السودان الخارجي.

دبلوماسية الحركة المستمرة
ويصف الكاتب تحركات الوزير بأنها أشبه برحلة لا تتوقف، إذ ينتقل من مؤتمر إلى آخر، ومن دولة إلى أخرى، في سعي لتعزيز العلاقات أو معالجة ملفات معقدة، لكن دون نتائج ملموسة تُحدث تحولاً حقيقياً في موقع السودان الإقليمي والدولي.

ويعيد المقال المقارنة بتجربة وزير الخارجية الأسبق مصطفى عثمان إسماعيل، الذي اشتهر هو الآخر بكثرة الأسفار، غير أن الفارق – وفقاً للكاتب – أن تلك المرحلة كانت مدعومة بإمكانات مالية أكبر، بينما يتحرك الوزير الحالي في ظرف اقتصادي وسياسي أكثر تعقيداً.

حصاد محدود في ظل تحديات كبيرة
يرى يوسف عبد المنان أن حصيلة الجولات الخارجية لم تحقق اختراقات حقيقية، خاصة فيما يتعلق بملفات مثل رفع تجميد عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي، أو تحسين العلاقات مع محاور إقليمية ودولية مؤثرة.

ويشير إلى أن بعض الدول التي يُفترض أنها شريكة أو صديقة، لم تُبدِ مواقف داعمة بالشكل المطلوب، ما يعكس – بحسب طرحه – إشكالية أعمق في طبيعة التحالفات والخيارات الدبلوماسية التي تتبناها الدولة.

تساؤلات حول الاتجاه والجدوى
المقال يطرح تساؤلات مباشرة حول جدوى هذا النمط من الدبلوماسية: هل يكفي الترحال المستمر لتحقيق اختراقات، أم أن الأمر يتطلب مراجعة أوسع للسياسات والعلاقات الخارجية؟

كما يلمّح إلى أن وزارة الخارجية، رغم كونها منفذة لسياسات الدولة، إلا أنها تملك القدرة على تقييم النتائج ورفع توصيات موضوعية حول مسار العلاقات الثنائية، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الحالي.

امتحان المرحلة
وفي ختام طرحه، يضع الكاتب وزير الخارجية أمام ما وصفه بـ”امتحان تاريخي”، يتطلب قراءة دقيقة لحصاد التحركات الخارجية، وتحديد ما إذا كانت هذه الجولات تقود إلى نتائج ملموسة، أم أنها مجرد حركة دبلوماسية بلا أثر حقيقي.

ويختم يوسف عبد المنان مقاله بنبرة تجمع بين الترحيب والتساؤل، مرحباً بعودة الوزير سالم، ولكن مع استمرار الجدل حول مسار الدبلوماسية السودانية في هذه المرحلة الحساسة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.