تصعيد من لجنة المعلمين السودانيين.. اتهامات بظلم الاستحقاقات وفساد المراكز
لجنة المعلمين السودانيين تهاجم استحقاقات امتحانات الشهادة السودانية 2026
بيان ينتقد تفاوت الأجور في امتحانات الشهادة ويطالب بمراجعة عاجلة
متابعات – عاجل نيوز
أصدرت لجنة المعلمين السودانيين بياناً حاد اللهجة، انتقدت فيه ما وصفته بـ”الاستحقاقات المالية المجحفة” للعاملين في امتحانات الشهادة الثانوية للعام 2026، إلى جانب اتهامات بوجود فساد ومحسوبية في توزيع فرص العمل بالمراكز الخارجية.
وأكدت اللجنة أن المبالغ المخصصة للمعلمين والمراقبين لا تعكس حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم، مشيرة إلى أن المراقب يتقاضى ما بين 315 إلى 360 ألف جنيه سوداني مقابل عمل مكثف، بينما لا يتجاوز أجر كبار المراقبين 480 ألف جنيه رغم امتداد فترة عملهم لأيام طويلة وإشرافهم المباشر على سير الامتحانات.
وأضاف البيان أن العاملين في أدنى السلم الوظيفي يتقاضون مبالغ أقل بكثير، تصل إلى نحو 130 ألف جنيه فقط، معتبرة ذلك “مظهراً واضحاً للإهمال” في تقدير جهود الفئات التنفيذية داخل مراكز الامتحانات.
وفي المقابل، سلطت اللجنة الضوء على ما وصفته بـ”الفجوة الكبيرة” في استحقاقات المراكز الخارجية، حيث أشارت إلى أن بعض المناصب في تلك المراكز تصل عوائدها إلى آلاف اليوروهات، ما يعادل ملايين الجنيهات، في ظل غياب معايير شفافة للتوزيع.
واتهمت اللجنة جهات داخل المنظومة التعليمية باتباع سياسات المحسوبية في منح هذه الفرص، مؤكدة أن ذلك يتم بعيداً عن الكفاءة والاستحقاق، الأمر الذي يعمّق حالة عدم الرضا وسط المعلمين.
وطالبت اللجنة بمراجعة شاملة وعاجلة لهيكل الاستحقاقات المالية، بما يحقق العدالة بين العاملين، إلى جانب وضع معايير واضحة وشفافة لتوزيع فرص العمل، خاصة في المراكز الخارجية.
كما حمّلت الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة التربية والتعليم السودانية، المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع، داعية إلى اتخاذ خطوات إصلاحية تعيد الثقة في العملية التعليمية.
وأشارت اللجنة إلى أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤثر سلباً على استقرار العملية الامتحانية، ويقوض ثقة المعلمين في المؤسسات، مؤكدة أن القضية تمس مستقبل التعليم وتتطلب معالجة جادة.
ويأتي هذا البيان في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه قطاع التعليم في السودان، وسط مطالبات متكررة بإصلاحات هيكلية تضمن بيئة عادلة ومحفزة للعاملين في المجال.
