رشان أوشي تكتب: الصحافة ليست خصماً للدولة بل شريكاً في حماية الوطن
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة حادة لمشهد الصراع حول قضايا الفساد، تطرح الكاتبة رشان أوشي رؤية تعتبر أن الضجيج الذي يثار أحياناً في الساحة ليس سوى محاولة منظمة لإعادة تشكيل الحقيقة، عبر أصوات اعتادت – بحسب وصفها – على التضليل والدفاع عن شبكات المصالح.
وترى الكاتبة أن هذه الحملات لا تأتي من فراغ، بل تتحرك – وفق تحليلها – بدوافع مرتبطة بما تسميه “مافيا الفساد”، التي تلجأ إلى الهجوم بدلاً من الدفاع، خصوصاً عندما تقترب منها المساءلة أو تنكشف ملفاتها للرأي العام.
وتشير إلى أن أخطر ما في هذه المحاولات هو السعي لتصوير الصحافة كطرف معادٍ للدولة، في حين أن الواقع – بحسب المقال – يعكس دوراً مكملاً، حيث تسهم الصحافة في كشف التجاوزات وتعزيز الشفافية، لا تقويض مؤسسات الحكم.
وتضيف أن استدعاء الدولة في مواجهة الصحفيين، يمثل – في نظرها – محاولة لخلط الأوراق وإرباك المشهد، بهدف حماية مصالح ظلت تعمل في الخفاء بعيداً عن الرقابة والمحاسبة.
وفي هذا السياق، تسلط الكاتبة الضوء على دور القيادة السياسية، مشيرة إلى أن عبد الفتاح البرهان يقود – وفق طرحها – مساراً لمواجهة الفساد، في معركة تصفها بأنها طويلة ومعقدة، لكنها ضرورية لإعادة ترتيب مؤسسات الدولة.
وتؤكد أن هذه المواجهة لا يمكن أن تنجح دون تكامل الأدوار، خاصة بين الدولة والإعلام، معتبرة أن الصحافة التي تتناول قضايا الفساد تمثل أحد خطوط الدفاع عن المال العام، وتسهم في ترسيخ قيم المساءلة.
وفي ختام طرحها، ترى الكاتبة أن محاولات التشويش لم تعد مؤثرة كما كانت في السابق، مع تنامي الوعي العام، مؤكدة أن معركة الحقيقة – مهما واجهت من ضجيج – تمضي في اتجاهها، مدفوعة بإرادة كشف الحقائق وتعزيز الشفافية.
ويعكس هذا المقال جانباً من الجدل الدائر حول دور الإعلام في فترات التحول، بين من يراه شريكاً في الإصلاح، ومن يحاول تحميله مسؤوليات تتجاوز دوره، في مشهد يعكس تعقيدات المرحلة التي تمر بها البلاد.