قيسان تستعيد أنفاسها.. عودة الحياة بعد نزوح واسع
عودة الاستقرار إلى قيسان بالنيل الأزرق بعد نزوح واسع
عودة طوعية للأسر وفتح المؤسسات مع تحسن الأوضاع واقتراب موسم المانجو
متابعات – عاجل نيوز
بدأت ملامح الاستقرار تعود تدريجياً إلى مدينة قيسان بولاية النيل الأزرق، عقب فترة شهدت نزوحاً واسعاً للسكان، على خلفية مخاوف أمنية دفعت آلاف الأسر إلى مغادرة منازلها خلال الأسابيع الماضية.
وبحسب إفادات صحفية للصحفي عبدالرؤوف طه، فإن المدينة – رغم عدم تعرضها لمعارك مباشرة – تأثرت بحالة من القلق نتيجة ما وُصف بحملات إعلامية مكثفة، أدت إلى انتشار شائعات حول اقتراب المواجهات من محيطها، الأمر الذي دفع أكثر من خمسة آلاف أسرة للنزوح.
وأشار إلى أن هذه الأوضاع بدأت تتغير مؤخراً، خاصة مع التطورات الميدانية في مناطق قريبة مثل الكرمك، حيث ساهم تحسن الوضع الأمني في تعزيز الشعور بالطمأنينة وبدء موجة عودة طوعية للسكان.
وأضافت المصادر أن الحركة التجارية بدأت في التعافي، مع عودة التجار إلى الأسواق، واستئناف عدد من المؤسسات الحكومية عملها، في مؤشر على استعادة النشاط اليومي داخل المدينة.
كما بدأت الحياة تدب تدريجياً في قيسان، تزامناً مع اقتراب موسم حصاد المانجو، الذي يمثل أحد المواسم الاقتصادية المهمة في المنطقة، ما يعزز آمال السكان بعودة الاستقرار بشكل كامل.
ويرى متابعون أن هذه العودة تمثل خطوة إيجابية نحو استعادة الأوضاع الطبيعية، رغم التحديات التي خلفتها موجة النزوح، خاصة على مستوى الخدمات والبنية الأساسية.
وتبقى قيسان نموذجاً لحالة التأثر غير المباشر بالأحداث، حيث يمكن للعوامل النفسية والإعلامية أن تلعب دوراً كبيراً في حركة السكان، حتى في غياب المواجهات المباشرة، وهو ما يعكس تعقيدات المشهد في مناطق النزاع.