زلزال سياسي | ليلة الهروب من دارفور.. تسلل مسؤول بارز يكشف صراعاً داخل مراكز القرار
هروب يوسف إدريس من دارفور إلى جنوب السودان بعد تهديدات بالاعتقال
يوسف إدريس يغادر نيالا سراً إلى جنوب السودان بعد تسريبات عن اعتقاله
متابعات – عاجل نيوز
أيمن شرار
في تطور لافت يعكس تصاعد التوتر داخل مراكز القرار، كشفت معلومات مؤكدة عن تسلل رئيس الإدارة المدنية بجنوب دارفور، يوسف إدريس، إلى دولة جنوب السودان في خطوة وُصفت بالسرية، وذلك عقب تسريب معلومات عن نية اعتقاله على خلفية اتهامات بالخيانة.
التفاصيل، كما يوردها التقرير الذي يقدمه د. أيمن شرار داخل هذا السياق، تشير إلى أن مغادرة المسؤول لم تكن عادية، بل جاءت بعد ساعات قليلة فقط من اجتماع جمعه بقيادات بارزة داخل مدينة نيالا، من بينهم أباجمعة دقلو ومحمد حسن التعايشي، في وقت كانت فيه الأوضاع تشهد توتراً متصاعداً خلف الكواليس.
اللافت في هذا التطور أن يوسف إدريس، الذي يتصدر موقعاً تنفيذياً مهماً ويمثل واجهة الإدارة المدنية في واحدة من أكبر مدن دارفور، غادر المدينة ليلاً، وفي صمت كامل، متجهاً إلى دولة مجاورة، في خطوة تطرح تساؤلات عميقة حول ما يدور داخل دوائر النفوذ.
هذا التحرك المفاجئ يعكس – بحسب مراقبين – مستوى غير مسبوق من الارتباك داخل مراكز القرار، ويؤشر إلى أن الخلافات لم تعد في إطارها التقليدي، بل تجاوزت ذلك إلى مرحلة الصراع المفتوح، خاصة مع تداول معلومات عن نية اتخاذ إجراءات حاسمة بحقه.
كما أن توقيت المغادرة، الذي جاء عقب اجتماع مع شخصيات مؤثرة، يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات، تتراوح بين تصاعد الخلافات الداخلية، ومحاولات إعادة ترتيب المشهد في ظل ضغوط متزايدة.
ويرى متابعون أن خروج مسؤول بهذا المستوى من المشهد بهذه الطريقة، يمثل تطوراً نوعياً في مسار الأحداث داخل دارفور، ويعكس هشاشة التوازنات القائمة، خصوصاً في ظل تعدد مراكز القوة وتباين المصالح.
في المجمل، تشير المعطيات الحالية إلى أن المرحلة المقبلة قد تحمل تحولات أكبر، في ظل تصاعد الصراع وتزايد المؤشرات على دخول المشهد في مرحلة أكثر تعقيداً، حيث لم تعد التحركات تتم في العلن، بل أصبحت تُدار في الخفاء وبخطوات سريعة.