سركاب تحت الصدمة.. المحمولة جواً تربك الدعم السريع بتكتيك الحسم الخاطف
تكتيك المحمولة جواً يربك الدعم السريع في سركاب
تحليل عسكري يكشف أسرار الاشتباك من النقطة صفر وكيف صنعت القواعد الهجومية التفوق السريع
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة تحليلية للمشهد الميداني، قدّم العميد المتقاعد طارق محمد خالد تفسيراً لما وصفه بحالة “الصدمة” التي صاحبت المواجهات في سركاب، مشيراً إلى أن التفوق السريع الذي تحقق لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة مباشرة لاختلاف جذري في قواعد الاشتباك التي تعتمدها وحدات المحمولة جواً.
وأوضح أن هذه القوات تعمل وفق عقيدة قتالية تقوم على الهجوم المباشر والحسم السريع، حيث يتم تقليص زمن التردد إلى الحد الأدنى، والانخراط في الاشتباك منذ اللحظات الأولى، ما يمنحها أفضلية ميدانية واضحة في مواجهة أي خصم.
وأشار إلى أن من أبرز ملامح هذا الأسلوب القتالي الاعتماد على الاقتراب القريب، أو ما يُعرف بالاشتباك من “النقطة صفر”، وهو تكتيك يتطلب دقة عالية في الحركة واختيار مواقع التمركز، إضافة إلى فهم عميق لزوايا الإطلاق لتفادي أي تداخل في مسارات النيران داخل الوحدة الواحدة.
وأضاف أن عنصر التنسيق بين الأفراد يلعب دوراً محورياً، خاصة في البيئات القتالية المعقدة، حيث يتم التحكم في مسارات النيران بدقة، مع توزيع الأدوار بشكل يضمن السيطرة على زوايا الاشتباك المختلفة دون تعثر.
وبيّن أن الخبرة الميدانية المتراكمة لدى هذه الوحدات تمكّنها من التكيف السريع مع المتغيرات، والتحرك بمرونة داخل ساحة العمليات، ما يجعلها قادرة على فرض إيقاعها الخاص على مجريات المعركة.
كما أشار إلى أن أحد المفاهيم الأساسية التي تقوم عليها هذه المدرسة هو عدم إطالة زمن المواجهة، والتركيز على الحسم المبكر، وهو ما يقلل من الاستنزاف ويزيد من فرص السيطرة السريعة على الأرض.
وفي جانب آخر، لفت إلى أن هذا النوع من التكتيك لا يقوم فقط على القوة، بل على وضوح الهدف وسرعة اتخاذ القرار، وهو ما ينعكس في الأداء الميداني المنضبط الذي يميز هذه الوحدات.
وختم العميد المتقاعد تحليله بالتأكيد على أن ما حدث في سركاب يعكس تحولاً في أساليب القتال، حيث أصبحت قواعد الاشتباك المتقدمة عاملاً حاسماً في ترجيح كفة أي طرف، خاصة في المواجهات التي تعتمد على السرعة والمباغتة.