مهلة أسبوع واحدة قبل حملات صارمة لضبط المخالفين ومحاسبتهم قانونياً
متابعات – عاجل نيوز
أصدرت لجنة أمن قطاع “ود بشارة” قراراً حاسماً يقضي بمنع عمالة الأطفال أو تواجدهم بشكل كامل داخل مناطق التعدين والأسواق المرتبطة بها، في خطوة تستهدف حماية القاصرين ووضع حد للمخاطر التي يتعرضون لها في بيئات العمل القاسية.
وجاء القرار، الصادر بتاريخ 23 أبريل 2026، ضمن جهود متصاعدة لإنهاء استغلال الأطفال في مناطق الذهب، حيث تُعرف هذه البيئات بكونها عالية الخطورة من الناحيتين الصحية والأمنية، ما يجعل وجود القاصرين فيها مصدر قلق متزايد للسلطات.
وشددت اللجنة على فرض حظر شامل لتشغيل أي طفل دون سن الثامنة عشرة، سواء في أنشطة التعدين أو داخل المحلات التجارية المنتشرة في القطاع، مؤكدة أن القرار يشمل كذلك منع بقاء الأطفال داخل المنطقة لأي سبب، حتى وإن كانت هناك صلة قرابة تربطهم بالعاملين.
وأكدت السلطات أن هذا الإجراء يسري دون استثناء، في رسالة واضحة تهدف إلى إنهاء كافة أشكال التهاون السابقة، وفرض واقع جديد قائم على الالتزام الصارم بالقوانين المنظمة للعمل وحماية الفئات الضعيفة.
وفي سياق تنفيذ القرار، منحت الجهات الأمنية مهلة زمنية لا تتجاوز أسبوعاً واحداً فقط، لترحيل جميع الأطفال من مناطق التعدين وقطاع “ود بشارة”، واعتبرت هذه الفترة بمثابة الفرصة الأخيرة لتوفيق الأوضاع قبل بدء الإجراءات الفعلية على الأرض.
وأوضحت اللجنة أنه عقب انتهاء المهلة، ستنطلق حملات تفتيشية مكثفة بمشاركة الأجهزة الأمنية المختلفة، بهدف التأكد من الالتزام الكامل بالقرار، مع اتخاذ إجراءات قانونية فورية ضد أي مخالف يتم ضبطه.
وشملت التحذيرات التأكيد على أن كل من يثبت تورطه في تشغيل أو إيواء طفل داخل هذه المناطق سيواجه مساءلة قانونية رادعة، في إطار توجه رسمي لتشديد الرقابة ومنع استغلال القاصرين بأي شكل من الأشكال.
ويأتي هذا القرار في ظل تزايد المخاوف من الآثار السلبية لعمل الأطفال في التعدين، حيث يتعرضون لمخاطر جسيمة تشمل الحوادث والانهيارات، إضافة إلى التأثيرات الصحية الناتجة عن التعرض للمواد الضارة وظروف العمل الشاقة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل تحولاً مهماً في التعامل مع ملف عمالة الأطفال في مناطق التعدين، خاصة إذا ما تم تطبيقها بصرامة، ما قد يسهم في تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين أوضاع المجتمعات المحلية المرتبطة بأنشطة التعدين.
