دعوات لتصعيد دولي بعد تعثر جهود إطلاق سراحه
متابعات – عاجل نيوز
تمر غداً، 26 أبريل، ستة أشهر كاملة على أسر الصحفي معمر إبراهيم، في قضية لا تزال تلقي بظلالها على المشهد الإعلامي في السودان، وسط مطالبات متزايدة بتصعيد التحرك داخلياً وخارجياً.
وبحسب معطيات متداولة، فإن معمر إبراهيم وقع في الأسر بعد ما وُصف بعملية غدر مباشرة نُسبت إلى حافظ إبراهيم، حيث تم خداعه عبر وعود بتأمين ممر آمن للخروج من مدينة الفاشر، عقب التطورات الميدانية التي شهدتها المدينة، قبل أن ينتهي به الأمر في قبضة القوة المسيطرة على الأرض آنذاك.
القضية التي دخلت شهرها السادس تعيد تسليط الضوء على المخاطر الكبيرة التي يواجهها الصحفيون أثناء تغطية النزاعات، خاصة في ظل غياب الضمانات الكافية لحمايتهم في بيئات غير مستقرة ومليئة بالتقلبات الأمنية.
ويرى متابعون أن طول فترة الأسر دون تحقيق تقدم ملموس في ملف الإفراج، يعكس ضعف التنسيق داخل قطاع الصحفيين والإعلاميين، حيث لم تتشكل جبهة موحدة قادرة على قيادة حملة ضغط مستمرة على المستويين المحلي والدولي.
كما يشير مراقبون إلى أن عدم تفعيل قنوات التواصل مع المنظمات الدولية المعنية بحماية الصحفيين وحقوق الإنسان، أسهم في تراجع زخم القضية رغم أهميتها، ما يستدعي إعادة تحريك الملف بشكل أكثر تنظيماً وتأثيراً.
في المقابل، تتزايد الدعوات لإطلاق حملة تصعيد جديدة، تقوم على توحيد الخطاب الإعلامي، وتكثيف الضغط عبر المنظمات الحقوقية، إلى جانب إبقاء القضية حاضرة في واجهة الاهتمام العام، وعدم السماح بتراجعها مع تسارع الأحداث.
ويؤكد مختصون أن قضايا الأسر في سياقات النزاع تحتاج إلى عمل تراكمي ومنظم، يبدأ من الداخل عبر الكيانات المهنية، ويمتد إلى الخارج عبر القنوات الحقوقية والدبلوماسية، لضمان تحقيق ضغط فعّال يقود إلى نتائج ملموسة.
وتبقى قضية معمر إبراهيم اختباراً حقيقياً لقدرة الجسم الصحفي في السودان على التحرك المشترك، وبناء آلية فعالة للدفاع عن أعضائه، في ظل تصاعد المخاطر التي تهدد العاملين في الحقل الإعلامي.
وفي ظل مرور نصف عام على الواقعة، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في التعامل مع الملف، عبر خطوات أكثر قوة وتنظيماً، أم أن القضية ستظل عالقة في انتظار تحرك حاسم يعيدها إلى الواجهة الدولية.