اللواء عوض الكريم: الانتصار صنعه الجميع و”أنا مجرد تفصيل”
متابعات – عاجل نيوز
ودّع القائد السابق للفرقة الأولى مشاة بمدينة ود مدني، اللواء عوض الكريم علي سعيد، ولاية الجزيرة بكلمات مؤثرة، مؤكداً أن الانتصار الذي تحقق في الولاية لم يكن جهداً فردياً، بل شاركت فيه كل القوات إلى جانب المقاومة الشعبية والمواطنين.
وخلال حفل وداع أقامته حكومة ولاية الجزيرة مساء السبت، قال سعيد إن ما تحقق على الأرض جاء نتيجة تضافر الجهود، مضيفاً أنه يعتبر نفسه “تفصيلاً صغيراً” ضمن هذا الإنجاز، في إشارة إلى حجم المشاركة الواسعة التي أسهمت في استعادة الاستقرار بالمنطقة.
دعوة للوحدة والاستقرار
ووجّه القائد السابق رسالة مباشرة إلى مواطني الجزيرة، دعاهم فيها إلى التماسك والوحدة، قائلاً: “أبقوا عشرة على الجزيرة عشان تطلع لبر الأمان”، في تأكيد على أهمية الحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال الفترة الماضية.
كما عبّر عن رضاه الكامل عن تجربته في قيادة الفرقة الأولى مشاة، مشيراً إلى أن القوات المسلحة السودانية مؤسسة عريقة تقوم على التراتبية والانضباط، وأضاف: “أنا راضٍ تماماً بهذا”.
خلفية: دور محوري في معارك الجزيرة
وتولى اللواء عوض الكريم علي سعيد قيادة الفرقة الأولى مشاة بود مدني في مارس 2024، حيث قاد عمليات عسكرية بارزة أسهمت في استعادة السيطرة على أجزاء واسعة من ولاية الجزيرة، انطلاقاً من مدينة المناقل، في واحدة من أبرز محطات الصراع خلال الفترة الماضية.
وبحسب مصادر “الطابية”، فقد أُحيل القائد إلى التقاعد خلال أبريل الجاري، ليخلفه اللواء عادل عبد الله محمد الحسن في قيادة الفرقة الأولى مشاة، في إطار الترتيبات الإدارية المعتادة داخل المؤسسة العسكرية.
إشادة بدور المجتمع
وتبرز تصريحات القائد السابق أهمية الدور الذي لعبه المواطنون والمقاومة الشعبية في دعم العمليات، حيث أكد أن الانتصار لم يكن عسكرياً فقط، بل كان نتاج تلاحم مجتمعي واسع، ساهم في تغيير موازين القوى داخل الولاية.
ويأتي هذا الوداع في وقت تشهد فيه ولاية الجزيرة مرحلة إعادة ترتيب الأوضاع، وسط تطلعات للحفاظ على الاستقرار وتعزيز جهود التعافي بعد فترة من التوترات الأمنية.
رسائل تتجاوز الوداع
وتحمل كلمات اللواء عوض الكريم علي سعيد رسائل تتجاوز لحظة الوداع، إذ تعكس دعوة صريحة للحفاظ على وحدة الصف، والاستمرار في دعم مؤسسات الدولة، باعتبار ذلك الضامن الأساسي لعبور المرحلة الحالية نحو الاستقرار.