تحذيرات من “محرقة جديدة”.. اللواء إدريس حسن يثير الجدل بـ 150 عربة قتالية لاستنفار شباب الجنينة!
تقرير أيمن شرار: حقيقة استنفار اللواء إدريس حسن لشباب الجنينة ومصير 10 آلاف ضحية
أبناء الولاية يرفضون “سيناريو الوقود”: غضب من إقصاء “كرشوم” وتعيين المقربين من “آل دقلو” في المناصب الحساسة.
متابعات –عاجل نيوز
في مشهدٍ أثار موجة من التساؤلات والرفض الشعبي في ولاية غرب دارفور، برز اللواء إدريس حسن مجدداً في واجهة الأحداث بمدينة الجنينة، تزامناً مع استلامه نحو 150 عربة قتالية من قيادة قوات الدعم السريع، في خطوة فسرها مراقبون بأنها محاولة جديدة لفتح باب الاستنفار والزج بما تبقى من شباب المدينة في جبهات القتال.
تساؤلات حول الثمن والضحايا
وفي تقرير أعده الكاتب أيمن شرار ، أشار إلى أن هذه التحركات تأتي في وقت بدأ فيه الوعي الجمعي لأبناء الجنينة يرتفع بشكل ملحوظ، خاصة بعد دفع آلاف الشباب إلى معارك سقط فيها أكثر من عشرة آلاف ضحية، دون أن يكون لتلك التضحيات أثر ملموس على واقع إنسان المنطقة، بل تم التعامل معهم كمجرد “أرقام” في معادلات الصراع.
إقصاء “كرشوم” وتكريس السلطة
وأوضح الكاتب أيمن شرار في سياق تقريره، أن حالة السخط الحالية لا تقتصر على خسارة الأرواح فحسب، بل تمتد لتشمل “التهميش السياسي” الممنهج لأبناء المنطقة الذين خاضوا المعارك.
حيث تم فرض أسماء بديلة لإدارة الولاية بدلاً من “كرشوم” الذي يحظى بقبول واسع، في مقابل تمكين دوائر محددة (الماهرية) من المناصب السيادية والحساسة، بدءاً من نائب رئيس الاستخبارات وصولاً إلى “عقيد العقداء” والإدارات المالية.
الوعي في مواجهة “الخديعة”
ويرى مراقبون أن وصول الـ 150 عربة قتالية لم يعد يشكل عامل إغراء كما كان في السابق؛ فالرسالة التي يبعث بها الشارع في الجنينة اليوم تبدو حاسمة: “لا لتكرار السيناريو”.
هناك قناعة تترسخ بأن أبناء المدينة دفعوا الثمن كاملاً لتمكين فئة محدودة تظل بعيدة عن خطوط النار، بينما يواجه أبناء البسطاء الموت في جبهات لا ناقة لهم فيها ولا جمل.
يختتم أيمن شرار تقريره بالإشارة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب موقفاً وطنياً واضحاً يرفض إعادة إنتاج “المحرقة”، مؤكداً أن الوعي المتزايد لدى شباب الجنينة بات يمثل حائط الصد الأول أمام محاولات استغلالهم كوقود للمعارك، في ظل غياب الرؤية السياسية التي تضمن حقوقهم ومكانتهم في مراكز اتخاذ القرار.