تحركات حكومية عاجلة لضبط أسعار الوقود في السودان وتأمين الإمدادات النفطية
أزمة أسعار الوقود في السودان وتأثير التوترات الأمريكية الإيرانية | اجتماع وزير الطاقة
اجتماع وزاري رفيع بمشاركة بنك السودان المركزي يبحث تداعيات الأزمة الأمريكية الإيرانية على استيراد المحروقات
متابعات – عاجل نيوز
ترأس وزير الطاقة المعتصم إبراهيم اجتماعاً مشتركاً موسعاً لمناقشة الإجراءات المنظمة لعمليات استيراد الوقود والتعامل مع شركات القطاعين العام والخاص. ويهدف التحرك الحكومي الجديد إلى وضع ضوابط دقيقة لكيفية الحصول على التمويل اللازم وتغطية التكاليف المالية، بهدف الحد من الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات وتحقيق الوفرة المطلوبة في كافة الولايات.
وشارك في الاجتماع محافظ بنك السودان المركزي آمنة ميرغني ولجنة استيراد الوقود بوزارة الطاقة، بالإضافة إلى وكيل الوزارة علي عبد الرحمن وممثلين عن جهاز الأمن الاقتصادي.
وبحث المجتمعون بشكل مستفيض تداعيات التوترات السياسية في منطقة الخليج وتأثيراتها المباشرة على سلاسل إمداد السودان من المنتجات النفطية.
واستعرض الاجتماع الموجهات الصادرة عن مجلس الوزراء والتي تقضي بضرورة ضبط عمليات الاستيراد من خلال تقييم دقيق لإمكانيات الشركات المتقدمة، وقياس مقدرتها الفنية والمالية ومدى امتلاكها لسعات تخزينية كافية ومحطات خدمة تتيح التوزيع المباشر، بما يضمن انسياب السلعة الاستراتيجية دون عوائق.
خلفية: ضغوط الصراع الدولي على السوق المحلي
تأتي هذه التحركات الحكومية في ظل موجة حادة من ارتفاع أسعار الوقود في السودان، تأثراً بالتصعيد العسكري والسياسي بين الولايات المتحدة وإيران.
وقد ألقت هذه المواجهة بظلالها على ممرات التجارة الدولية في منطقة الخليج العربي، مما أدى إلى ارتفاع مطرد في أسعار النفط الخام عالمياً وزيادة تكاليف التأمين على الشحنات البحرية المتجهة إلى الموانئ السودانية.
ويعاني السودان من حساسية مفرطة تجاه هذه التقلبات الدولية، حيث أدت الأزمة إلى فجوة في الإمدادات المحلية وارتفاع تكلفة الاستيراد التي يغطيها البنك المركزي بالعملة الصعبة.
ويرى خبراء اقتصاد أن التوترات الأمريكية الإيرانية تسببت في إرباك جداول وصول الناقلات، مما دفع الحكومة السودانية للبحث عن بدائل تمويلية وشراكات مع القطاع الخاص لضمان تأمين المخزون الاستراتيجي وتفادي أي صدمات سعرية إضافية قد ترهق كاهل المواطن وتزيد من حدة التضخم في البلاد.