دبلوماسي أمريكي سابق يفجر مفاجأة: واشنطن تدفع بمقترح سلام يكرس “تقسيم السودان” لخدمة مصالحها
خطة تقسيم السودان في مقترح واشنطن للسلام | تحليل الدبلوماسي كاميرون هدسون
كاميرون هدسون يحذر من “النموذج الليبي”: وقف إطلاق النار سيمنح الدعم السريع شرعية قانونية على ثلث السودان ويهدد أمن مصر والسعودية.
متابعات–عاجل نيوز
في تحليل سياسي مثير للجدل، كشف الدبلوماسي الأمريكي السابق والمحلل السياسي البارز، **كاميرون هدسون**، عن توجهات الإدارة الأمريكية الحالية نحو الدفع بمقترح سلام قد يؤدي في جوهره إلى “تفتيت ووحدة السودان”.
وأشار هدسون في مقال له تحت عنوان “ما الذي تستفيده واشنطن من تقسيم السودان؟” إلى أن المقترح الحالي يفتقر لرؤية واضحة ويخدم أهدافاً قصيرة الأجل.
تكريس التقسيم كأمر واقع
ويرى هدسون أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار في ظل الظروف الحالية، ودون خارطة طريق سياسية تلزم الأطراف بالتخلي عن السلطة، سيحول “خطوط المواجهة” الحالية إلى “حدود قانونية” بين كيانين سياسيين جديدين.
واعتبر أن هذا التوجه يضفي الطابع الرسمي على تقسيم البلاد، وهو ما يتجاوز الخطوط الحمراء التي وضعتها دول إقليمية كبرى مثل مصر والمملكة العربية السعودية.
المصالح الأمريكية والنموذج الليبي
وشبّه الدبلوماسي الأمريكي السابق التوجه الحالي بالسياسة التي اتبعتها واشنطن في ليبيا، حيث تعايشت مع انقسام البلاد لتعزيز مصالحها الاستراتيجية وإيصال المساعدات. إلا أنه حذر من أن “السودان ليس ليبيا”، مؤكداً أن قادة واشنطن يبدو أنهم غير مهتمين بتعلم الدروس من تجارب الفشل السابقة في المنطقة.
تهديد مباشر للأمن القومي المصري والإقليمي
وحذر التقرير من أن وجود كيان سياسي تابع لقوات الدعم السريع في دارفور وأجزاء من وسط السودان يمثل تهديداً مباشراً لمصر، حيث ستسيطر “ميليشيات إجرامية” تعتمد على التجارة غير المشروعة على حدود يسهل اختراقها.
وأشار هدسون إلى أن القاهرة بدأت بالفعل في تكثيف المراقبة الجوية واتخاذ إجراءات عسكرية ضد خطوط إمداد الميليشيا، متسائلاً عن رد فعلها إذا أصبحت “نيالا” عاصمة سياسية معترفاً بها لهذا الكيان.
معاناة المدنيين تحت سيطرة الميليشيا
نبه هدسون إلى أن المتضرر الأكبر من شرعنة هذا التقسيم هم ملايين السودانيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع.
وذكر أن التاريخ يثبت استغلال الميليشيا لهدنات وقف إطلاق النار لارتكاب فظائع، كما حدث في “الجنينة” عقب اتفاق جدة 2023، وفي “الفاشر” أثناء محادثات أكتوبر الماضي، واصفاً تلك الأعمال بأنها ترقى لمستوى “الإبادة الجماعية”.
وخلص التحليل إلى أن تقسيم السودان لن يخدم سوى رؤية واشنطن الضيقة، بينما سيدمر استقرار دول الجوار الضعيفة مثل تشاد وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى، ويترك الشعب السوداني فريسة لانتهاكات ممنهجة لا تتوقف.