عاجل نيوز
عاجل نيوز

ضربة “أغبش” القاصمة.. تجفيف شريان المال وتفكيك إمبراطورية الذهب التابعة للميليشيا

تفاصيل تدمير منجم أغبش وشركة الجنيد بجنوب دارفور وشلل اقتصاد الميليشيا.

 

استهداف مقار شركة الجنيد في جنوب دارفور يقطع طريق التهريب الدولي ويشل المركز المالي للمتمردين.

 

متابعات – عاجل نيوز 

منذ اندلاع الصراع، إثر استهداف جوي دقيق طال مقار شركة “الجنيد” للأنشطة المتعددة في منطقة “أغبش” للتعدين التابعة لوحدة سنقو الإدارية بمحلية الردوم جنوب دارفور.

وتعتبر منطقة أغبش “المربع الأمني المغلق” والمورد الاقتصادي الأهم للميليشيا، حيث تُدار فيها عمليات تنقيب ومعالجة واسعة النطاق بعيداً عن الرقابة الدولة، وتمثل الشريان الذي يغذي العمليات العسكرية بالسيولة والعتاد.

وأفادت تقارير ميدانية متقاطعة أن الضربة استهدفت بشكل مباشر البنية التحتية للشركة، بما في ذلك ثلاثة مختبرات متطورة للمعالجة الكيميائية (السيانيد)، ومحطة توليد الكهرباء، ومخازن للآليات الثقيلة، مما أدى إلى توقف العمل بالمنجم تماماً.

كما شمل الاستهداف عناصر أجنبية وخبراء تنقيب كانوا ينشطون في المنطقة لتسهيل عمليات استخلاص الذهب وتهريبه عبر مسارات دولية تمر عبر منطقة “أم دفوق” الحدودية مع إفريقيا الوسطى، ومنها إلى الأسواق العالمية عبر مطار نيالا الذي تسيطر عليه الميليشيا.

وأكدت المصادر أن العملية العسكرية لم تكتفِ بتدمير الآليات، بل طالت كميات ضخمة من الذهب كانت معدة للتهريب في شحنات فورية، مما تسبب في خسائر مادية مباشرة تُقدر بملايين الدولارات.

ويشير المحللون إلى أن فقدان السيطرة على “أغبش” سيعقبه شلل اقتصادي حاد داخل أروقة الميليشيا، حيث سيجد قادتها صعوبة بالغة في تأمين رواتب المقاتلين وشراء الولاءات القبلية التي تعتمد بشكل أساسي على عائدات المعدن الأصفر.

تأتي هذه التطورات لتعزز من استراتيجية “تجفيف المنابع” التي تنتهجها القوات المسلحة، بالانتقال من المواجهات الميدانية إلى ضرب العمود الفقري المالي للمتمردين.

وبحسب المعلومات الواردة من مستشفيات مدينة نيالا، فقد استقبلت الأخيرة أعداداً كبيرة من جرحى الميليشيا الذين سقطوا في تلك الغارات، وسط حالة من الهلع والتكتم الشديد من قبل القيادات الميدانية التي حاولت منع تسريب حجم الدمار الذي لحق بالمنجم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.