عاجل نيوز
عاجل نيوز

إسحق أحمد فضل الله | نحن وورطة أن نعلم ولا نعلم

مقال إسحق أحمد فضل الله نحن وورطة أن نعلم 2026

 

حذر من ورطة عودة فيالق التمرد وأجندة الصمت الدولي

 

امتابعات – عاجل نيوز

في مقال جديد يتسم بعمق الرمزية السياسية، استلهم الكاتب إسحق أحمد فضل الله مسرحية “الفيلة يا ملك الزمان” للكاتب سعد الله ونوس، ليسقطها على الواقع السوداني المرير، محذراً من “ورطة” العلم الذي لا يتبعه فعل.

وتناول فضل الله سيكولوجية الخوف التي تجعل الشعوب تصمت في لحظات الحقيقة، لتعيش في انحناء دائم أمام القوى الباطشة، .

مشيراً إلى أن ما حصده العالم العربي من نتائج “الربيع العربي” لم يكن سوى مزيد من الأفيال التي تلتهم الأخضر واليابس، في إشارة إلى القوى المتمردة التي استباحت مقدرات البلاد.

وكشف الكاتب عن تفاصيل فنية مثيرة جرت في الساعات الأولى لاندلاع الحرب في أبريل 2023، حيث كان الناطق الرسمي للمليشيا، يوسف عزت، يستعد لإذاعة بيان الاستيلاء على السلطة من داخل أحد استديوهات التلفزيون.

وأوضح فضل الله أن ما حال دون إذاعة ذلك البيان التاريخي هو “ذكاء مهندس سوداني” قام بنزع قطعة إلكترونية صغيرة من أجهزة الإرسال قبل خروجه، مما جعل الاستديو معطلاً تماماً في اللحظة الحاسمة، ليفشل مخطط المليشيا في شرعنة انقلابها إعلامياً منذ اليوم الأول.

وانتقد المقال بحدة التصريحات الأخيرة لبعض الشخصيات التي تروج لأجندات إقليمية، مستشهداً بحديث عدنان إبراهيم الذي وصف فيه الإمارات بأنها “أعظم دولة إسلامية”، .

معتبراً أن مثل هذه المواقف تعكس حالة من التضليل الممنهج الذي يخدم القوى التي تمول وتدعم تدمير السودان.

وحذر فضل الله من مغبة التعامل مع عودة فيالق التمرد إلى الخرطوم بأسلوب “الجمال والنوق” الذي يُراد به إسكات الحقيقة بدلاً من مواجهتها، واصفاً هذا النوع من الحلول بالورطة التي تزيد من تفاقم الأزمات بدلاً من علاجها.

وفي سياق التحليل الاستراتيجي، يرى مراقبون أن مقال فضل الله يضع إصبعه على جرح التدخلات الإقليمية، خاصة دور دول جوار السودان في تأجيج النزاع.

إن محاولات فرض “فيلة” التمرد على الشعب السوداني لم تكن لتنجح لولا شريان الإمداد العسكري واللوجستي الذي توفره بعض القوى الإقليمية عبر الحدود الرخوة.

إن دعم قوات الدعم السريع بالمركبات القتالية والعتاد يهدف بالأساس إلى فرض واقع سياسي مشوه يخدم أجندات خارجية تسعى لتفتيت السودان.

إن “القطعة الإلكترونية” التي نزعها المهندس الذكي ترمز إلى المقاومة الوطنية البسيطة التي أحبطت مخططات كبرى، .

وتؤكد أن وعي الشعب السوداني هو الصخرة التي تتحطم عليها أطماع الجوار الإقليمي المتورط في دعم المتمردين، والذين يسعون اليوم لإعادة إنتاج التمرد عبر بوابات دبلوماسية زائفة تغطي على جرائم الميدان.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.