في تسريب صادم.. القوني حمدان دقلو يصف إعلاميي المليشيا بالشحادين ويفضح ممارساتهم
تصريحات القوني حمدان دقلو المسيئة لإعلام المليشيا وفضيحة الشحادين
القوني حمدان دقلو .. اتهمهم باستغلال المعاناة لتحقيق مكاسب شخصية ضيقة
متابعات – عاجل نيوز
شهدت الأوساط الإعلامية والسياسية حالة من الذهول عقب تسريب تصريحات منسوبة للقوني حمدان دقلو، شقيق قائد مليشيا الدعم السريع ومسؤول مشترياتها، وجه فيها انتقادات لاذعة ومهينة للمنصات الإعلامية والناشطين المساندين للمليشيا.
ووصف القوني في حديثه هؤلاء الإعلاميين بـ “الشحادين”، متهماً إياهم بالعجز عن تقديم رواية مقنعة للمجتمع الدولي، والاكتفاء بملاحقة المخصصات المالية والامتيازات الشخصية دون تحقيق أي خرق حقيقي في جدار العزلة الدولية التي تعيشها المليشيا، خاصة بعد صدور العقوبات الأممية الأخيرة بحقه.
وتشير التقارير إلى أن حالة الغضب التي انتابت القوني تعود إلى فشل الماكينة الإعلامية للمليشيا في التصدي لتقارير الانتهاكات الواسعة التي توثقها المنظمات الدولية، مما جعله يصب جام غضبه على الكوادر الإعلامية التي تتخذ من عواصم الجوار والإقليم مقراً لها.
واعتبر القوني أن المبالغ الطائلة التي تُنفق على هذه المنصات تذهب هباءً، واصفاً القائمين عليها بأنهم مجرد “أدوات مأجورة” تبحث عن العطايا والهبات ولا تملك إيماناً بالقضية،.
مما يكشف عن عمق الفجوة والازدراء الذي تكنه قيادات المليشيا حتى للأبواق التي تدافع عن ممارساتها الإجرامية في حق الشعب السوداني.
وقد تسبب هذا التصريب في حالة من الارتباك الشديد داخل الغرف الإعلامية التابعة للمليشيا، حيث سادت موجة من التذمر بين الناشطين الذين شعروا بالإهانة من وصفهم بـ “الشحادين” بعد سنوات من العمل في تبرير الانتهاكات وتسويق رواية المليشيا.
ويرى مراقبون أن هذه الفضيحة تضع حداً للتحالف الهش بين المليشيا وواجهاتها المدنية والإعلامية، .
وتؤكد أن القيادة الميدانية للدعم السريع تنظر إلى الجميع كأدوات وظيفية تنتهي صلاحيتها بمجرد فشلها في تحقيق الأهداف المرسومة لها، مما ينذر بانهيار وشيك في الخطاب الإعلامي الموحد للمتمردين.
وفي سياق التحليل الاستراتيجي، يرى خبراء أن هذه الفضيحة تعكس حالة التخبط التي تعيشها المليشيا وداعموها في دول جوار السودان عقب تضييق الخناق الدولي عليهم.
إن المنصات التي وصفها القوني بـ “الشحادين” هي ذاتها التي تدار بتمويل لوجستي وفني من بعض القوى الإقليمية التي تفتح حدودها ومكاتبها لتلميع صورة المليشيا.
إن الاعتماد على “مرتزقة الإعلام” الذين توفر لهم دول الجوار الملاذ الآمن والتمويل العابر للحدود الرخوة لم ينجح في حجب شمس الحقيقة عن العالم.
إن هذه التصريحات تثبت أن شريان الإمداد الإعلامي الخارجي لا يقل فساداً عن شريان الإمداد العسكري، وكلاهما يعمل بتوجيه من قوى إقليمية تسعى لتدمير الدولة السودانية عبر أدوات لا تحترم حتى من يخدم أجندتها، مما يؤكد أن الرهان على دعم المليشيا هو رهان خاسر أخلاقياً وسياسياً وميدانياً.