بسبب “إقامات أوروبية”.. مجلس الوزراء السوداني يلاحق الصحفي عطاف مختار قانونياً ويفند مزاعم “الوساطة”
بلاغ قانوني ضد الصحفي عطاف محمد مختار بسبب اتهامات لمجلس الوزراء السوداني
الأمانة العامة تصف الاتهامات بالافتراء وتتحداه بتقديم المستندات.. تفاصيل الأزمة الكاملة بين السلطة والصحافة
متابعات – عاجل نيوز
في خطوة تصعيدية تعكس التوتر المتزايد بين السلطة التنفيذية والمنصات الإعلامية، أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء السوداني، يوم الأحد الموافق 3 مايو 2026، عن تحريك إجراءات قانونية رسمية ضد الصحفي عطاف محمد مختار.
يأتي هذا الإجراء على خلفية منشورات تضمنت اتهامات خطيرة طالت مسؤولاً رفيع المستوى في هرم الدولة، مما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية.
تفاصيل الاتهامات الموجهة.
تعود تفاصيل الواقعة إلى اتهامات نشرها الصحفي عطاف مختار، زعم فيها أن مسؤولاً سيادياً رفيعاً بمجلس الوزراء تجاوز القنوات الدبلوماسية الرسمية، متمثلة في وزارة الخارجية، وقام بمخاطبة دولة أوروبية بشكل مباشر.
وبحسب مزاعم “مختار”، فإن الهدف من هذا التواصل كان استخراج إقامات دراسية لأبناء المسؤول على نفقة الدولة المضيفة، وهي الطلبات التي قوبلت بالرفض من قبل الجانب الأوروبي بحسب الرواية المنشورة.
رد حاسم من الأمانة العامة.
من جانبها، سارعت الأمانة العامة لمجلس الوزراء بإصدار بيان صحفي شديد اللهجة، وصفت فيه تلك الادعاءات بأنها “محض افتراء عارٍ تماماً من الصحة”. وأكد البيان أن المنشور يفتقر إلى المصداقية ويهدف إلى تشويه صورة مؤسسات الدولة وموظفيها العموميين.
وطالبت الأمانة العامة الصحفي بضرورة المثول أمام الجهات العدلية المختصة لتقديم ما يثبت صحة مزاعمه من مستندات أو أدلة ملموسة، مشددة على أن القضاء هو الفيصل في حماية هيبة الدولة من الشائعات.
سيادة القانون وصون الوظيفة العامة.
أشار البيان إلى أن احترام سيادة الدولة وصون مكانة الموظف العام ليست مجرد شعارات، بل هي مبادئ راسخة يحميها القانون السوداني واللوائح المنظمة للعمل العام.
وأضافت الأمانة أن اللجوء للقضاء يأتي في إطار ممارسة الحق القانوني للرد على “التجاوزات المهنية” التي تمس بسمعة المسؤولين دون دليل قاطع، معتبرة أن هذه الشائعات تعيق سير العمل التنفيذي وتؤثر على الثقة العامة.
تداعيات الأزمة على المشهد الإعلامي.
تفتح هذه القضية الباب مجدداً أمام نقاشات حادة حول حدود حرية الصحافة في السودان مقابل المسؤولية القانونية. ويرى مراقبون أن لجوء مجلس الوزراء للتقاضي بدلاً من الإجراءات الاستثنائية يعد خطوة في اتجاه دولة المؤسسات، .
بينما يحذر قانونيون من أن تصاعد البلاغات ضد الصحفيين قد يؤدي إلى تضييق مساحة النقد والرقابة الإعلامية على أداء المسؤولين.
يُذكر أن الوسط الصحفي السوداني يترقب حالياً ما ستسفر عنه التحقيقات، وسط تساؤلات حول ما إذا كان الصحفي عطاف مختار سيمتلك “المستندات” التي طالبته بها الدولة، أم أن القضية ستنتهي بإدانة قانونية بتهمة النشر الكاذب وإشانة السمعة.