وزير الخارجية السوداني: قضية “المرتزقة” تمس الضمير العالمي وتستوجب تحركاً دولياً عاجلاً.
تصريحات وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم حول مشاركة المرتزقة في حرب السودان.
السفير محيي الدين سالم يطالب بموقف عالمي حازم تجاه تجنيد المرتزقة لزعزعة استقرار السودان.
متابعات –عاجل نيوز
وضعت الدبلوماسية السودانية المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، حيث أكد وزير الخارجية السوداني، السفير محيي الدين سالم، أن قضية مشاركة “المرتزقة” الأجانب في الحرب الدائرة ضد السودان لم تعد شأناً محلياً فحسب، .
بل أصبحت قضية تؤرق الضمير العالمي وتتطلب تحركاً دولياً حازماً وواضحاً لوقف هذا التمدد الإجرامي الذي يهدد السلم والأمن الإقليميين.
انتهاك للمواثيق الدولية
وأوضح السفير محيي الدين سالم أن الاعتماد الممنهج على المرتزقة من قبل المليشيا المتمردة يمثل خرقاً فاضحاً لكافة المواثيق الدولية التي تجرم التجنيد والارتزاق.
وأشار إلى أن صمت العالم عن تدفق المقاتلين الأجانب عبر الحدود السودانية يمنح الضوء الأخضر لاستمرار الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين وتدمير البنية التحتية للدولة.
إن هذه الممارسات لا تستهدف تقويض النظام الدستوري في السودان فحسب، بل تسعى إلى تحويل المنطقة إلى بؤرة للصراعات العابرة للحدود التي يديرها مقاتلون مأجورون لا تربطهم أي صلة وطنية بالأرض أو الشعب.
نداء للضمير العالمي
وشدد وزير الخارجية على أن السودان، وهو يواجه هذا الغزو الأجنبي تحت غطاء التمرد الداخلي، ينتظر من القوى الدولية الفاعلة والمنظمات الأممية موقفاً يتجاوز عبارات القلق والإدانة.
فمشاركة المرتزقة، الذين يتم جلبهم من عدة دول لخدمة أجندات إقليمية، تعد جريمة ضد الإنسانية تستوجب ملاحقة الممولين والمسهلين لهذا النشاط الإجرامي.
ويرى سالم أن استقرار السودان هو مفتاح لاستقرار القارة الأفريقية ومنطقة البحر الأحمر، وأن التساهل في ملف المرتزقة سيمتد أثره ليشمل دولاً أخرى إذا لم يتم وضع حد قاطع لهذه الظاهرة الآن.
المسؤولية الجماعية
تأتي تصريحات الوزير في وقت تتزايد فيه التقارير الميدانية التي تثبت تورط عناصر أجنبية وفنيين في إدارة العمليات العسكرية للمليشيا، مما يؤكد أن المعركة التي يخوضها الجيش السوداني هي معركة دفاع عن الكرامة الوطنية ضد مشروع استيطاني وتخريبي عابر للحدود.
إن مطالبة السودان بتحرك عالمي ليست مجرد استنجاد، بل هي تذكير للعالم بضرورة تفعيل القوانين التي تمنع استغلال البشر كأدوات للقتل المأجور، وضرورة فرض عقوبات رادعة على الدول والجهات التي تفتح مطاراتها وأراضيها لتسهيل عبور هؤلاء القتلة.
ختاماً، يبقى موقف الخارجية السودانية واضحاً: إن دحر العدوان ومواجهة المرتزقة هو التزام وطني، ولكن صمت العالم حيال هذه الجريمة المنظمة سيظل وصمة عار في جبين الضمير العالمي الذي يدعي حماية حقوق الإنسان وصون سيادة الدول.