اجتماع “العائلة أولاً”.. حميدتي يحصر قيادة المليشيا في الماهرية والرزيقات
خلافات الدعم السريع واجتماع حميدتي مع ضباط الرزيقات والماهرية
إبعاد ضباط القبائل الأخرى وحلفاء “حجر وإدريس” من دائرة القرار
متابعات –عاجل نيوز
كشف مصدر خاص لـ “منصة شاهد عيان” عن كواليس اجتماع عالي المستوى عقده قائد مليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، مع عدد من القيادات العسكرية للمليشيا، حيث اتسم اللقاء بصبغة أسرية وقبلية حادة.
وأفاد المصدر أن الاجتماع اقتصر بشكل شبه كامل على ضباط ينتمون لفرعي “الماهرية والرزيقات”، في خطوة تؤكد انغلاق الدائرة المقربة من حميدتي على المكون القبلي الصرف وتخليها عن واجهة “القومية” التي كانت تدعيها.
وشهد الاجتماع غياباً لافتاً لشخصيات عسكرية كانت تُعد من أعمدة المليشيا الميدانية، على رأسهم القائد “فضيل” والقائد “عثمان عمليات” اللذان لا يزالان رهن الاعتقال لدى المليشيا نفسها، بالإضافة إلى اللواء المبعد “خالد بريش”.
وأشارت التقارير إلى أن عملية الإبعاد الممنهج شملت كافة الضباط المنتمين لقبائل أخرى، في مؤشر واضح على تآكل الثقة بين حميدتي والمكونات الاجتماعية الأخرى التي شاركت في التمرد خلال الفترات الماضية.
وزاد من حدة التوتر داخل أروقة المليشيا استبعاد الضباط المحسوبين على حلفاء حميدتي السياسيين، وتحديداً التابعين لحركتي الطاهر حجر والهادي إدريس.
ويرى مراقبون أن هذا “الانكفاء القبلي” يعكس حالة من الذعر والارتباك داخل قيادة المليشيا بعد التراجعات الميدانية المتلاحقة أمام القوات المسلحة، مما دفع حميدتي للجوء إلى العصبية القبلية كآخر حصن لحماية موقعه، ضارباً بعرض الحائط كافة التحالفات التي بناها سابقاً.
وتأتي هذه الانقسامات المتزايدة لتؤكد حجم الشروخ العميقة في بنية المليشيا، حيث بدأت الخلافات الداخلية تطفو على السطح بشكل علني نتيجة انعدام الثقة وتبادل الاتهامات بالخيانة عقب الهزائم العسكرية.
ويُتوقع أن يؤدي نهج “العائلة أولاً” الذي يتبعه حميدتي حالياً إلى مزيد من الانشقاقات في صفوف المقاتلين من القبائل الأخرى والحركات المتحالفة، الذين باتوا يشعرون بأنهم مجرد أدوات في مشروع عائلي ضيق لا يعبر عن تطلعاتهم أو مصالح مكوناتهم.