عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

بوادر انشقاق كبير: “السافنا” ينسحب بقواته بعد محاولة تجريده من السلاح

انسحاب علي رزق الله السافنا من المليشيا وتوتر مع المحاميد

 

تزايد وتيرة الإقصاء داخل مشروع “عيال دقلو”

 

متابعات –عاجل نيوز

أيمن شرار 

تشهد الخارطة العسكرية داخل أروقة المليشيا تحولات حادة تعكس عمق الأزمة الداخلية التي بدأت تطفو على السطح بشكل علني مؤخراً.

وتأتي هذه التطورات في ظل استراتيجية إقصائية انتهجتها قيادة عيال دقلو تجاه حلفائهم من أبناء قبيلة المحاميد، وهي سياسة يبدو أنها انتقلت من مرحلة التهميش المكتوم إلى المواجهة الميدانية المباشرة.

وتعود جذور هذا الصراع إلى سنوات مضت، وتحديداً منذ عام 2013، حينما أطلق حميدتي تصريحه الشهير الذي عكس حينها انعدام الثقة المطلق تجاه مكون المحاميد.

تلك العبارة لم تكن مجرد موقف عابر، بل تحولت بمرور الوقت إلى عقيدة راسخة تدار بها العلاقة مع القيادات المؤثرة داخل المشروع، بهدف كسر نفوذهم الاجتماعي والعسكري.

وفي تطور ميداني لافت حدث بالأمس، تحركت قوة عسكرية تتبع لعيال دقلو نحو أحد محاور القتال، مستهدفة بشكل مباشر تجريد قوات القيادي البارز علي رزق الله، الشهير بـ “السافنا”.

الهدف لم يكن تعزيز الجبهة أو إعادة التمركز، بل السيطرة على تحركات السافنا وتقليص قوته العسكرية عبر سحب العتاد الحربي منه ومن مجموعته.

وعند وصول تلك القوة إلى مواقع المجموعة المستهدفة، قوبلت بطلب تسليم السلاح، وهو ما رفضته قيادات ميدانية تتبع للسافنا، مشترطة الرجوع إليه شخصياً قبل اتخاذ أي خطوة.

وبعد التواصل مع “السافنا”، أصدر تعليماته التي حملت دلالات قوية بصدمتها، حيث أمر قواته بتسليم العتاد التابع للمليشيا والانسحاب فوراً من المواقع.

وبالفعل، قامت قوات السافنا بتسليم العربات والأسلحة المملوكة لعيال دقلو، ثم نفذت انسحاباً منظماً بأسلحتها وعرباتها الخاصة في اتجاه إقليم دارفور.

هذه الخطوة كشفت للعيان حجم الشرخ الكبير في جدار الثقة بين المكونات المقاتلة، وأكدت أن التحالفات الداخلية بدأت تنهار تحت وطأة التوجس من مخططات التصفية والإبعاد الممنهج.

ويرى مراقبون أن ما تعرض له السافنا هو حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الاستهداف الذي يطال القيادات المستقلة والمؤثرة داخل المليشيا.

فالمخطط الحالي يهدف بوضوح إلى إضعاف أي شخصية يمكن أن تشكل مركز ثقل مستقبلي، وتحويلها إلى هدف مباشر عبر سحب البساط العسكري من تحت أقدامها وتقليل فاعليتها الميدانية.

إن هذه المعارك الجانبية التي يفتحها عيال دقلو داخل بيتهم تضع المشروع برمته أمام تحديات وجودية، خاصة وأنها تستهدف من قاتلوا معهم لسنوات طويلة.

فالتاريخ السياسي والعسكري يؤكد دوماً أن المشاريع القائمة على الإقصاء وتصفية الحلفاء تحمل بذور فنائها في داخلها، حيث تصبح التناقضات الداخلية أشد فتكاً من الخصوم الخارجيين.

ومع استمرار انسحاب القوات الموالية للقيادات المهمشة نحو دارفور، تتزايد التساؤلات حول مستقبل التماسك العسكري لهذه المليشيا في ظل تمدد جبهات القتال.

ويبدو أن إرث “السافنا” والمحاميد داخل هذه المنظومة قد وصل إلى طريق مسدود، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من اصطدامات قد تغير شكل الصراع في المنطقة برمتها.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.