اجتماع “نزع فتيل” في جيبوتي يواجه اتهامات المسيرات بين عقار وآبي أحمد
تفاصيل أزمة المسيرات الإثيوبية واجتماع مالك عقار في جيبوتي 2026
عقب استدعاء السودان لسفيره في أديس أبابا للتشاور
متابعات – عاجل نيوز
انعقد اليوم في العاصمة الجيبوتية اجتماع مغلق اتسم بالصراحة والمواجهة، ضم نائب رئيس مجلس السيادة السوداني مالك عقار ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، برعاية الرئيس إسماعيل عمر قيلي ، حسبما ذكر الصحفي عبدالرؤوف طه .
ويأتي هذا اللقاء الطارئ في ذروة تصعيد دبلوماسي وعسكري غير مسبوق، بعد أن أقدمت الخرطوم رسمياً على استدعاء سفيرها لدى أديس أبابا للتشاور.
وجاءت هذه الخطوة السودانية رداً على ما وصفته القيادة العسكرية بالعدوان المباشر عبر طائرات مسيرة استهدفت مواقع استراتيجية داخل البلاد.
وأكد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، العميد ركن نبيل عبد الله، أن الجيش يمتلك أدلة قاطعة على تورط أطراف إقليمية في تسهيل هجمات بمسيرات انطلقت من مطارات إثيوبية.
وأوضح أن تحليل بيانات الطائرات التي تم إسقاطها مؤخراً كشف عن مسارات جوية تبدأ من الأراضي الإثيوبية وتستهدف العمق السوداني، بما في ذلك مطار الخرطوم الدولي.
وشددت وزارة الخارجية السودانية على أن هذه الأفعال تمثل خرقاً سيادياً لا يمكن تجاوزه، محملة الجانب الإثيوبي التبعات القانونية والسياسية لهذا التصعيد.
كما أصدرت الخارجية الإثيوبية بياناً ادعت فيه أن السودان يقوم بإيواء ودعم جماعات مسلحة معارضة لنظام الحكم في أديس أبابا.
وزعم البيان الإثيوبي أن عناصر تابعة لجبهة تحرير تيجراي وحركات أخرى تتلقى دعماً لوجستياً عبر الحدود السودانية.
هذا التراشق بالاتهامات جعل من لقاء جيبوتي منصة لمواجهة الحقائق ومحاولة منع انزلاق المنطقة نحو صراع حدودي شامل قد يخرج عن السيطرة.
وتشير التوقعات الى ان الرئيس الجيبوتي إسماعيل قيلي قد بذل جهوداً حثيثة خلال الجلسة لتبريد الأجواء المشحونة
واشار محللون إلى أن لنقاش سيتركز حول ضرورة وقف الخطاب العدائي وتشكيل لجنة تحقيق فنية تحت مظلة منظمة “إيقاد” للنظر في ادعاءات “المسيرات” و”دعم المعارضين”.
وأشار مراقبون إلى أن تمسك الخرطوم بموقفها القوي يهدف إلى انتزاع ضمانات دولية تمنع أي تدخلات خارجية في الشأن السوداني الداخلي، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
ويرى محللون أن نجاح اجتماع جيبوتي مرهون بمدى التزام أديس أبابا بوقف الأنشطة العسكرية التي تنطلق من أراضيها، مقابل التزام الخرطوم بضبط الحدود ومنع تسلل العناصر المسلحة.
ختاماً، يترقب الشارع السوداني ما ستسفر عنه الساعات القادمة من إجراءات دبلوماسية ملموسة، وسط مطالب بضرورة الحفاظ على سيادة الدولة السودانية وسلامة أراضيها.
إن هذا الاجتماع المغلق يمثل الفرصة الأخيرة للدبلوماسية الإقليمية لاحتواء أزمة “المسيرات” قبل أن تتحول إلى مواجهة مفتوحة. وستظل منظمة الإيقاد والاتحاد الأفريقي في حالة انعقاد دائم لمتابعة مخرجات هذا اللقاء الساخن وضمان تنفيذ التعهدات الأمنية المتبادلة بين الطرفين.