رشان أوشي تكسر صمتها وتكشف حقيقة ملاحقتها قانونياً من “المشتركة”
حقيقة قائمة الـ 21 ناشطاً ورد رشان أوشي على القوات المشتركة
كشفت عن جهات تسعى لدق إسفين بين الإعلام والمؤسسات العسكرية
متابعات – عاجل نيوز
كسرت الكاتبة الصحفية رشان أوشي حاجز الصمت حيال الأنباء التي ترددت صباح اليوم بشأن اتخاذ القوات المشتركة إجراءات قانونية ضدها وضد 21 من الزملاء الصحفيين والناشطين.
وأوضحت أوشي أن حالة من الحيرة أصابتها عقب تداول تلك الأخبار، مؤكدة خلو موادها الصحفية من أي محتوى يثير النعرات أو يستهدف ركائز الدولة السودانية.
وأشارت إلى أن صمتها خلال الساعات الماضية كان بهدف التريث حتى تنجلي الحقائق، خاصة في ظل الحراك الدبلوماسي والعسكري المعقد الذي تمر به البلاد حالياً.
أكدت رشان أوشي، في بيان لها عقب النفي الرسمي الصادر عن قيادة القوات المشتركة، أن هناك جهات “معلومة الأهداف” تسعى جاهدة لدق إسفين بين الإعلام والقوات المشتركة.
واعتبرت أن هذه الشائعات المصنوعة تهدف إلى تحويل النقد المهني والإصلاحي إلى صراع شخصي وقانوني مباشر، بغرض تعطيل الدور الرقابي للإعلام السوداني.
وشددت على أن القوات المشتركة وقوات اتفاق جوبا تظل جزءاً أصيلاً من مؤسسات الدولة، وأن دعمها في المعركة الوطنية لا يعني إعفاءها من التناول الصحفي التقويمي.
أوضحت أوشي أن العمل الصحفي الحقيقي هو الذي يقف على أرضية وطنية صلبة، ويفرق بوضوح بين المؤسسة ككيان وطني وبين الأخطاء الإدارية التي تستوجب النقد والإصلاح.
وقالت إن محاولات الترهيب “المصنوعة” لن تثنيها أو تثني زملائها عن مواصلة العمل الاستقصائي وكشف الحقائق بما يخدم المصلحة العامة.
وأضافت أن الصحافة تهدف دائماً إلى الإصلاح والتقويم ضمن الأطر المهنية، بعيداً عن الأجندات التي تحاول المتربصين بوحدة الصف الوطني تمريرها عبر الشائعات الإلكترونية.
وجهت الصحفية رشان أوشي شكرها لقيادة القوات المشتركة على التوضيح السريع والنفي الرسمي الذي قطع الطريق أمام المتربصين.
واعتبر مراقبون أن سرعة الرد من جانب “المشتركة” ساهمت في وأد فتنة إعلامية كانت تستهدف رموزاً مجتمعية وضباطاً سابقين بالجيش السوداني وإعلاميين بارزين شملتهم القائمة “المفبركة”.
ويعكس هذا الموقف وعي المؤسسة العسكرية بأهمية الجبهة الإعلامية وضرورة حمايتها من الاختراقات التي تهدف إلى زعزعة الثقة بين الجيش ومسانديه من الأقلام الوطنية.
على الصعيد المهني، يرى خبراء إعلاميون أن هذه الحادثة تؤكد ضرورة تحري الدقة في نقل الأخبار المنسوبة للمؤسسات العسكرية، خاصة تلك التي تمس الحريات الصحفية.
إن إدراج أسماء مثل الفنانة ندي القلعة والصحفية رشان أوشي وضباط سابقين وإعلاميين في قوائم “ملاحقة” وهمية يهدف إلى خلق حالة من الإرباك في المشهد الإعلامي المساند للدولة.
وتظل القضية الأساسية هي الحفاظ على توازن دقيق بين النقد البناء وبين الحفاظ على هيبة المؤسسات الوطنية في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها السودان.
ختاماً، تخرج رشان أوشي من هذه الأزمة بتأكيد جديد على ثبات موقفها المهني والوطني، معتبرة أن كشف الحقائق هو السلاح الأمضى في مواجهة حملات التشويه.
إن النفي الرسمي الصادر عن المشتركة لم يكن مجرد تصحيح لخبر، بل كان تأكيداً على متانة العلاقة بين القوات المقاتلة والمنصات الإعلامية الوطنية.
وتبقى الأيام القادمة فرصة لتعزيز هذا التنسيق بما يضمن قطع الطريق أمام أي محاولات مستقبلية تهدف إلى تمزيق النسيج الإعلامي والعسكري الموحد.