زلزال في صفوف المتمردين.. انسحاب 152 عربة قتالية وتسليم السلاح بالجنينة
انسحاب قادة المحاميد من كردفان وتسليم أسلحتهم لعبد الرحيم دقلو
انشقاقات حادة تضرب صفوف المليشيا وهروب جماعي للضباط إلى سفارة السودان بـ جوبا
متابعات –عاجل نيوز
شهدت صفوف مليشيا الدعم السريع المتمردة تصدعاً كبيراً وانهيارات متلاحقة خلال الساعات الماضية، تمثلت في انسحاب قادة المحاميد من كردفان بشكل جماعي.
وأكدت مصادر ميدانية موثوقة أن القوات المنسحبة قامت بسحب 152 عربة قتالية بكامل عتادها من محاور شمال وجنوب كردفان، وذلك إثر تزايد التضييق والخلافات الحادة مع قادة المليشيا في مدينة الجنينة.
وتعود أسباب هذا التحرك المفاجئ إلى صراعات داخلية عميقة بين مكونات المليشيا، لا سيما مع القادة جبارة ومحمد مرفعين بمدينة الجنينة، مما أدى لتفاقم الأزمة.
ووصلت القوة المنسحبة بالفعل إلى ولاية غرب دارفور بقيادة عبد العزيز أبو طويلة وسالم حمد الله، حيث قاموا بتسليم كافة مركباتهم وأسلحتهم القتالية إلى القائد الثاني للمليشيا عبد الرحيم دقلو.
وبهذه الخطوة التصحيحية، يُعتبر قد اكتمل عملياً انسحاب قادة المحاميد من كردفان، ولم يتبقَ من تلك المجموعات سوى القائدين “أبو قطاطي” و”السلتك” اللذين لا يزالان في المنطقة.
ويعكس هذا الانهيار التنظيمي حجم اليأس الذي وصل إليه المقاتلون بعد استشعارهم لزيف القضية التي يقاتلون من أجلها، وفشل المليشيا في تحقيق أي أهداف سياسية أو عسكرية.
وفي سياق متصل بالانهيارات المتسارعة، سجلت الجبهات حالات هروب كبرى لضباط برتب رفيعة اختاروا طريق العودة إلى حضن الوطن والتخلي عن التمرد.
حيث أفادت التقارير بوصول ستة ضباط من المليشيا إلى سفارة السودان في دولة جنوب السودان يوم أمس، معلنين انشقاقهم التام، وكان من أبرزهم قائد المجموعة 22 المتمرد “إسماعيل علي عبد الرحمن”.
وتؤكد هذه المستجدات الميدانية أن المليشيا تعيش أيامها الأخيرة في ظل الانقسامات القبلية الحادة وهروب الكوادر القيادية نحو الدول المجاورة طلباً للأمان.
ويراقب الخبراء العسكريون عملية انسحاب قادة المحاميد من كردفان بوصفها نقطة تحول استراتيجية ستؤدي بلا شك إلى إضعاف جبهات المتمردين في ولايات كردفان، مما يمهد الطريق لتطهيرها بالكامل قريباً.