زلزال سياسي في أديس أبابا: تحذيرات من “نفق مظلم” جراء استعداء السودان.
خلافات حادة داخل الحكومة الإثيوبية بسبب دعم المليشيا والارتهان للإمارات.
تيار “العقلاء” يرفض ورطة المسيّرات ويحذر من دفع ثمن باهظ لمواجهة الخرطوم.
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر مطلعة عن نشوب خلافات حادة ومكتومة داخل أروقة الحكومة الفيدرالية الإثيوبية، إثر انقسام حاد في وجهات النظر حول السياسة الخارجية المتبعة تجاه الأزمة السودانية.
وأشارت التقارير إلى أن “الارتهان” المتزايد للموقف الإماراتي والدعم المفتوح لمليشيا آل دقلو تسبب في صدام بين تيار “المغامرين” الذي يقود التوجه الحالي، .
وتيار “العقلاء” الذي يخشى دفع أثمان باهظة جراء استعداء الدولة السودانية وجيشها، محذرين من أن هذا المسار يمثل “نفقاً مظلماً” يهدد استقرار إثيوبيا الداخلي والإقليمي.
ووفقاً للمعلومات المسربة من كواليس اجتماع عُقد في السادس من مايو 2026، فقد تعالت الأصوات داخل الحكومة الإثيوبية بضرورة التعامل بحذر مع البيانات الرسمية السودانية الأخيرة.
وذكر مسؤولون إثيوبيون حكومتهم بـ “دروس التاريخ”، مؤكدين أن السودان كان دائماً لاعباً مؤثراً وفاصلاً في التحولات السياسية الكبرى التي شهدتها إثيوبيا عبر العصور، وأن خسارة العلاقة الاستراتيجية مع الخرطوم تعد قراراً غير سليم سيؤدي إلى تداعيات لا يمكن تداركها.
كما كشف الاجتماع عن حالة من القلق البالغ لدى القيادات الإثيوبية بشأن ثبوت تورط بلادهم في انطلاق الطائرات المسيرة من أراضيها لاستهداف الداخل السوداني.
ويرى “تيار الحكمة” داخل أديس أبابا أن الاعتراف الرسمي أو ثبوت هذا التورط سيدخل البلاد في أزمات قانونية ودولية لن تستطيع الأموال أو الدعم الإماراتي إخراجهم منها، خاصة مع تنامي الرفض الإقليمي للتدخلات الأجنبية في الشأن السوداني وتأثيراتها الكارثية على أمن البحر الأحمر والقارة الأفريقية.
وخلصت المداولات إلى أن صانع القرار في إثيوبيا بات يقف على “صفيح ساخن” بين ضغوط التمويل الخارجي وبين حقائق الجغرافيا التي تربط أمن أديس أبابا بأمن الخرطوم بشكل عضوي.
وبدأ الخوف يتسرب للعديد من المسؤولين من أن الرهان على “مشروع المليشيا” هو رهان خاسر وتضحية بعلاقة تاريخية مع مؤسسة عسكرية عريقة كالجيش السوداني، مما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى انهيارات داخلية في إثيوبيا قبل أن تنتهي الأزمة في السودان.