رمزية الاسم وعبقرية الفكرة.. متحرك “الصياد” يعيد تشكيل خارطة العمليات بكردفان.
تفاصيل بناء متحرك الصياد وانطلاق عمليات تحرير ولايات كردفان.
التحام القوات النظامية والمشتركة تحت قيادة موحدة وبإشراف مباشر من الكباشي.
متابعات – عاجل نيوز
سلطت الدكتورة آمنة محمد عبدالرحمن الإمام الضوء على التطورات الاستراتيجية التي صاحبت بناء “متحرك الصياد”، واصفة إياه بعبقرية الفكرة ورمزية الاسم في معركة الكرامة.
وأوضحت الإمام أنه فور وصول وفد لجنة الإسناد، بدأت القيادة العسكرية في تنفيذ هيكلة جديدة للمتحرك، حيث تم فصل قيادة “الصياد” وتعيين اللواء ركن محمد أحمد العقيد قائداً له،.
مع التحام قوات نوعية شملت متحرك الشهيد فوزي بقيادة العميد أمن عادل والشيخ علي ديدان، والفرقة 16 بقيادة العميد ركن حسين جودات، وقوات من الفرقة 15 والقوات المشتركة بقيادة العقيد ركن عزالدين الزبير، مما خلق قوة ضاربة موحدة الأهداف والقيادة.
وأشارت القراءة التحليلية للمشهد إلى أن بناء المتحرك بشكله الجديد حظي بمتابعة دقيقة من عضو مجلس السيادة، الفريق أول ركن شمس الدين الكباشي، الذي أشرف ميدانياً على عملية فتح طريق “جبل موية” الاستراتيجي.
وقد توجت هذه الجهود بالنصر، مما أدى لانسياب التعزيزات العسكرية والإمدادات نحو المتحرك.
هذا التطور وضع لجنة الإسناد أمام مسؤولية كبرى لتجهيز المقرات في منطقة “ود عشانا” واستضافة القادة والفرق، وهو ما تم بجهود استثنائية من أبناء وتجار مدينتي الرهد وأم روابة الذين ضربوا أروع الأمثال في دعم المجهود الحربي.
ومن أبرز المحطات التاريخية في تلك المرحلة، كانت زيارة والي ولاية شمال كردفان للمتحرك وهو في طريقه إلى بورتسودان، حيث أطلق مقولته الشهيرة التي تركت صدى واسعاً في نفوس المقاتلين: “أتيت بالتراب ولكني سأعود بالزلط إن شاء الله”، في إشارة قوية لعزيمة الدولة على تطهير الطرق القومية وإعادة تعمير ما دمره التمرد.
وعقد الوالي اجتماعاً موسعاً مع لجنة الإسناد بحضور مسؤول ملف الشهداء والمفقودين الاتحادي، حيث جرى تنويره بكافة الخطوات الميدانية وتوفيق أوضاع أسر الشهداء والمفقودين، تثميناً لتضحياتهم في سبيل الوطن.
تؤكد هذه الوقائع أن “متحرك الصياد” لم يكن مجرد قوة عسكرية عابرة، بل كان مشروعاً وطنياً متكاملاً جمع بين التخطيط العسكري المحكم والإسناد الشعبي الواعي.
ويمثل نجاح هذا المتحرك في تأمين منطقة “ود عشانا” وربطها بمحاور العمليات الأخرى نقطة تحول أساسية في مسار تحرير ولايات كردفان، مما مهد الطريق لاستعادة الاستقرار وتأمين خطوط الإمداد الحيوية التي تربط كردفان بالعاصمة والولايات الأخرى، تحت شعار “كردفان الغرة” التي تأبى الانكسار.