زلزال الانشقاقات يهز “المليشيا”.. الباشا طبيق يخرج عن صمته بعد مغادرة السافنا.
أول تعليق من الباشا طبيق على انشقاق علي رزق الله "السافنا" من المليشيا.
طبيق يصف المنشقين بـ “بائعي المواقف” ويؤكد: سفينة المليشيا ماضية نحو غاياتها.
متابعات – عاجل نيوز
خرج القيادي بـ “حكومة التأسيس” التابعة للمليشيا، الباشا طبيق، بأول تعليق رسمي عقب الإعلان المدوّي للقائد الميداني علي رزق الله، الشهير بـ “السافنا”، عن انشقاقه وتخليه عن قوات الدعم السريع.
ووصف طبيق في تصريحات نارية عبر صفحته على فيسبوك، هذه التحولات بأنها لن تؤثر على مسار ما أسماها بـ “سفينة النضال”، مشدداً على أن خروج بعض الأفراد لن يوقف المشروع الذي تمضي فيه المليشيا نحو غاياتها، على حد تعبيره.
وحملت تصريحات طبيق نبرة حادة تجاه المنشقين، حيث اتهمهم بـ “بيع مواقفهم” والعجز عن مواصلة الطريق الوعر، في محاولة منه للتقليل من الأثر العملياتي والمعنوي الذي خلفه رحيل السافنا، أحد أبرز القادة الميدانيين الذين شكلوا ثقلاً عسكرياً واجتماعياً للمليشيا في وقت سابق.
وادعى طبيق أن “بشائر النصر الشامل تلوح في الأفق”، في رسالة بدت موجهة لتماسك ما تبقى من القواعد المقاتلة التي تضربها موجة انشقاقات غير مسبوقة.
وتأتي هذه الردود الدفاعية من قيادات “تأسيس” وسط حالة من التفاعل الشعبي والميداني الواسع مع ظهور “السافنا”، الذي أعلن بوضوح تخليه عن القتال في صفوف المليشيا وعدم اعتزامه الانضمام لأي طرف آخر في الوقت الحالي.
ويرى مراقبون أن لغة طبيق تعكس حجم “الارتباك” داخل الدوائر القيادية للمتمردين، خاصة وأن السافنا يمثل رمزية كبيرة في إقليم دارفور، وانشقاقه يفتح الباب أمام مجموعات أخرى لإعادة حساباتها والانسحاب من محرقة الحرب.
ويجمع الخبراء العسكريون على أن تصريحات “سفينة النضال” لن تحجب حقيقة التصدع الذي أصاب البنية الهيكلية للمليشيا، حيث يشير انشقاق السافنا إلى وصول الخلافات الداخلية إلى مستويات “حرجة” لا يمكن احتواؤها بالتصريحات الفيسبوكية.
فبينما يحاول طبيق تصوير الأمر كـ “غربلة” للصفوف، تؤكد المعطيات على الأرض أن المليشيا تفقد أهم أوراقها الميدانية والقبلية، مما يضع مستقبلها العسكري والسياسي على المحك أمام تقدم القوات المسلحة وثباتها.