من يجهض قرارات كامل إدريس؟ الدولة العميقة “جداً” وتحدي الخدمة المدنية
تعطل قرارات رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس وصراع الخدمة المدنية
الكاتب يوسف عبد المنان يكشف كواليس تعطيل العمل الحكومي
متابعات – عاجل نيوز
طرح الكاتب الصحفي يوسف عبد المنان تساؤلات جوهرية حول الجهات التي تسعى جاهدة لإجهاض قرارات رئيس الوزراء كامل إدريس، وإظهار الحكومة المدنية في ثوب العاجز عن إدارة شؤون البلاد ومصالح المواطنين.
واعتبر عبد المنان أن السودان يواجه حالياً ما أسماها “الدولة العميقة جداً”، والمتمثلة في عناصر تابعة للمليشيا والجنجويد والقوى المتحالفة معهم داخل مفاصل الخدمة المدنية، مؤكداً أن مصلحة هؤلاء تقتضي السعي الحثيث لتعطيل أي نجاح لتجربة الحكومة الحالية.
وضرب الكاتب مثالاً صارخاً بقرار رئيس الوزراء القاضي بتوصيل التيار الكهربائي لشارع الحرية وعمارة الذهب، والذي قوبل بتعنت من مسؤولين في شركة الكهرباء، حيث رد أحدهم على لجنة التجار بقوله: “اذهبوا لمن صدق لكم بالكهرباء ليوصلها لكم”، في إشارة واضحة للتمرد على هيبة رئاسة الوزراء.
وأشار المقال إلى تفشي حالة من الفوضى الإدارية والمالية، مستشهداً برفض مؤسسات طبية استلام العملة الوطنية الورقية وحصر التعامل عبر التطبيقات البنكية فقط، في تحدٍ سافر لقرارات بنك السودان المركزي، وسط غياب الرقابة والحسم الحكومي.
وشدد عبد المنان على ضرورة أن يمتلك كامل إدريس “الشوكة والقرار” لتطهير الخدمة المدنية من العناصر التي تعمل لصالح أجندات خارجية أو حزبية، مؤكداً أن السودان في وضعه الحالي لن يجدي معه غير الحزم حتى لا تصبح قرارات القيادة مجرد “بندق في بحر”.
وخلص التقرير إلى أن حماية تجربة الحكومة المدنية تتطلب نظافة شاملة لمفاصل الدولة من الموالين للمليشيا، لضمان تنفيذ المشروعات الحيوية وإعادة الانضباط للشارع السوداني الذي يعاني من تضارب القرارات وضعف التنفيذ.