استفهام استراتيجي.. هل تختار قيادة الرزيقات سيوف الحق أم الاستمرار مع آل دقلو؟
محمد إبراهيم مادبو يكتب عن دلالات انشقاق الجنرال السافنا وانضمامه للجيش
انشقاق الجنرال السافنا.. عودة فارس البوادي إلى صفوف الوطن
بقلم: محمد إبراهيم مادبو موسى
دلالات العودة ومنطق الوحدوية
عاد صاحب السيرة والمسيرة النضالية الطويلة، سيد ميادين القتال وأسطورة النزال، الجنرال علي رزق الله الشهير بـ السافنا، ليحتل مكانه الطبيعي في خندق الوطن.
إن عودة السافنا، أو أبو شقرة كما يلقبه محبوه، تأتي في لحظة تاريخية فارقة تتسم بالتصدعات والتجاذبات بين الوطنيين الحقيقيين وأصحاب المصالح الشخصية، ليمثل وصوله إضافة نوعية لميادين العراك، ويرجح كفة أبناء شرق دارفور الضعين في معركة الكرامة.
أزمة المقاومة الشعبية في شرق دارفور
يفتح انضمام السافنا الباب واسعاً لنقد تجربة المقاومة الشعبية في شرق دارفور، التي يراها الكاتب قد فشلت تماماً في فتح معسكرات للشباب أو تقديم نموذج يحتذى به.
ويُعزى هذا الفشل المريع لطبيعة القيادة الحالية برئاسة التوم حسب الرسول، الذي يفتقر للوزن السياسي والاجتماعي والخبرة العسكرية اللازمة، مما حول المقاومة إلى كيان يخدم المصالح الشخصية والولاءات الحزبية الضيقة بدلاً من الانخراط الحقيقي في الدفاع عن الأرض والعرض.
تساؤلات حول دور السلطة الولائية
تثير إعادة تعيين التوم حسب الرسول من قبل والي شرق دارفور علامات استفهام كبرى حول المعايير المتبعة، خاصة وأن الرجل عجز عن حشد عشرة رجال أو تنظيم معسكر واحد.
وأين دور قادة الفرقة العسكرية والأجهزة الأمنية في الرقابة على هذه المجموعة التي تسببت في تفتيت جهود أبناء المنطقة؟ إن الوضع الراهن يستوجب مناشدة عاجلة للفريق أول ركن ياسر العطا للتدخل المباشر في ملف المقاومة الشعبية بشرق دارفور وتصحيح مسارها المختل.
مستقبل دار رزيقات ومشروع آل دقلو
يمثل خروج السافنا، وقبله الشيخ موسى هلال والجنرال النور قبة وفراس المحاميد، المسمار الأخير في نعش مشروع عيال دقلو الذي أصبح خاسراً بامتياز.
ويبقى السؤال قائماً أمام الناظر محمود موسى مادبو ووكيله الفاضل سعيد: هل سيستمر الاتباع لآل دقلو أم سيستلون سيوف الحق؟.
إن الثورة قادمة لتطهير دار رزيقات من المرتزقة، ولعنة الدماء والضحايا ستطال كل من باع ذمته للمصالح الشخصية، فالديان لا يموت وغداً لناظره قريب.