الخارجية السودانية ترحب بتقرير الكونجرس حول “الإبادة الجماعية” في دارفور
ترحيب سوداني بتقرير مجلس النواب الأمريكي بشأن الإبادة الجماعية بدارفور
واشنطن تقر رسمياً بجرائم المليشيا ضد المدنيين والخرطوم تطالب بملاحقة دولية للمتورطين
متابعات – عاجل نيوز
أصدرت وزارة الخارجية السودانية بياناً رسمياً رحبت فيه بتقرير لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي.
وأشاد البيان بإقرار اللجنة الصريح بوقوع جرائم “إبادة جماعية” ارتكبتها المليشيا المتمردة بحق المدنيين في إقليم دارفور.
وتعتبر الخارجية هذا التقرير خطوة قانونية وأخلاقية هامة نحو توصيف الطبيعة الإجرامية للانتهاكات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.
وأكدت الوزارة أن اعتراف مؤسسة تشريعية أمريكية بهذا الثقل بوقوع الإبادة الجماعية يعزز من الموقف القانوني للسودان.
وأشارت إلى أن التقرير استند إلى أدلة دامغة رصدت عمليات الاستهداف الممنهج على أسس عرقية وإثنية ضد السكان العزل.
وترى الحكومة السودانية أن هذا التوصيف يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية والقانونية تجاه حماية المدنيين ومحاسبة الجناة.
وشددت الخارجية في بيانها على أن الفظائع التي ارتكبتها المليشيا المتمردة في دارفور لم تكن مجرد حوادث معزولة.
بل كانت سياسة ممنهجة تهدف إلى التطهير العرقي وتهجير المواطنين قسرياً من قراهم ومناطقهم التاريخية الغنية بالموارد.
ودعت الوزارة الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات عقابية صارمة ضد قادة المليشيا ومن يقدم لهم الدعم الإقليمي.
وطالب البيان بضرورة تحويل هذه الاعترافات السياسية إلى ملاحقات قضائية دولية تضمن عدم الإفلات من العقاب للمتورطين.
وأوضحت الخارجية أن توثيق هذه الجرائم بوصفها “إبادة جماعية” يسهل مهمة المنظمات الحقوقية والعدلية في ملاحقة الجناة أمام المحاكم الدولية.
وجددت الوزارة التزام الدولة السودانية بتسهيل مهام لجان التحقيق الدولية للوصول إلى الحقيقة وإنصاف الضحايا.
ويُنتظر أن يلقى هذا التقرير بظلاله على السياسة الأمريكية القادمة تجاه السودان، خاصة في ملف العقوبات والضغوط الدبلوماسية.
ويرى مراقبون أن إقرار مجلس النواب بهذه الجرائم سيعزز من فرص تجميد أصول المليشيا وملاحقة شبكاتها المالية العابرة للحدود.
وتستمر الخارجية السودانية في حراكها الدبلوماسي لإيضاح حجم الانتهاكات التي طالت كافة ولايات السودان على يد المليشيا.