مليشيا دقلو تبتز الإدارة الأهلية للمحاميد بعسلاية وتجبر عمدها على التصوير تحت الضغط
ابتزاز الإدارة الأهلية للمحاميد في شرق دارفور
الكشف عن مخطط لبث تسجيلات انتزعت بالقوة تحت التهديد والإكراه بدارفور
متابعات – عاجل نيوز
كشف الكاتب والمحلل السياسي أيمن شرار عن وقوع انتهاكات جديدة طالت الرموز المجتمعية في إقليم دارفور، راصداً قيام مليشيا دقلو بعمليات ملاحقة استهدفت قادة المكونات المحلية
وأوضح شرار أن الميليشيا قامت باعتقال قيادات الإدارة الأهلية للمحاميد بمحلية عسلاية التابعة لولاية شرق دارفور، وجرى ترحيلهم قسرياً تحت التهديد والإكراه إلى مدينة نيالا بجنوب دارفور.
وتستهدف هذه الخطوة إجبار الزعماء على توقيع تعهدات رسمية وتحليفهم القسم، تمهيداً لإخراجهم في تسجيلات مصورة للرأي العام لإعلان مواقف سياسية محددة.
وشملت قائمة الرموز والعمد الذين جرى نقلهم إلى نيالا لإخضاعهم للضغط والتشهير وفقاً لشرار، العمدة الصديق علي فضل الله، والعمدة حمودة أمبدي، والعمدة آدم محمد يونس، بالإضافة إلى العمدة يوسف عبد الرحمن جبارة.
وتخطط الميليشيا لبث فيديوهات مصورة لهؤلاء القادة لاحقاً لإظهارهم بمظهر المؤيدين لخطها العام، والإعلان عن التبرؤ من مواقف وخيارات الجنرال السافنا العسكرية.
وأثارت هذه الأساليب موجة استنكار واسعة، واعتبرتها الأوساط الحقوقية عملية ابتزاز مكتملة الأركان وانتزاعاً للمواقف بقوة السلاح والترهيب.
وأكد الكاتب أن أي تسجيلات ستبثها الميليشيا خلال الساعات القادمة لا تعبر عن الإرادة الحقيقية لقادة القبيلة، بل هي نتاج مباشر للضغط النفسي ومنعهم من التواصل مع أسرهم.
وشدد على أن مواقف الجنرال السافنا وخياراته السياسية والعسكرية تمثله وحده، ولم تنطلق يوماً من منطلق قبلي سواء عند انضمامه أو عقب انشقاقه وخروجه من الميليشيا.
وأوضح شرار عدم جواز معاقبة جماعة كاملة أو إذلال رموزها وإدارتها الأهلية العريقة بسبب الخيارات والتوجهات الشخصية للأفراد.
ويرى مراقبون عسكريون أن نهج ابتزاز الإدارة الأهلية للمحاميد في شرق دارفور يعكس حجم الأزمة العميقة وفقدان الثقة والاضطراب التنظيمي داخل بنية الميليشيا بعد أن باتت تحكم بالخوف.
ويسهم الاعتماد على لغة التخويف والإجبار في صناعة غضب مكتوم وسط الحواضن الاجتماعية، ويعجل بعمليات التفكك الداخلي والانهيار الشامل في مناطق سيطرتها.
وتتوالى التحذيرات من العواقب الوخيمة لهذا الاستهداف المهين للشيوخ والوجهاء، والذي من شأنه فتح الباب أمام صراعات قبلية جديدة تضرب تماسك المجتمع.