قرار في مناجم الذهب يهدد إمبراطورية المليشيا الاقتصادية
مناجم الذهب نيالا حظر ستارلينك يشل حركة تجارة الذهب بشركة الجنيد
قيود استخبارات التمرد تفرض شللاً تجارياً وتدفع المعدنين والفرار صوب وجهات جديدة
متابعات – عاجل نيوز
حذّر تجار ومعدّنون تقليديون في مناجم الذهب ببلدة سنقو التابعة لمحلية الردوم جنوب مدينة نيالا من انهيار الحركة التجارية بأسواق المناجم.
وجاءت هذه التحذيرات عقب استمرار قرار حظر استخدام أجهزة الإنترنت الفضائي ستارلينك الذي تفرضه المليشيا مما هدد بقطع الاتصالات تماماً.
وأدى القرار لفرض عزلة تامة على الأسواق الحيوية في تلك المناطق الحدودية وعرقلة عمليات البيع والشراء اليومية للمعدنين بشكل مباشر.
ويأتي هذا الحظر الصارم من قبل استخبارات التمرد في أعقاب القصف الجوي الاستراتيجي المركّز الذي استهدف مؤخراً معاقلهم الاقتصادية بالمنطقة.
وطال القصف العنيف مقر شركة الجنيد المملوكة لعائلة دقلو والمتهمة بتمويل الأنشطة العسكرية لمليشيا الدعم السريع في منجم أغبش.
وأسفرت الضربات الجوية الدقيقة لطيران القوات المسلحة السودانية عن تدمير المقر بالكامل وتوقف العمليات الإنتاجية في المنجم الحاصل على امتيازات واسعة.
وأدت إطالة أمد إغلاق محلات ستارلينك إلى شلل تام في الأسواق وتوقف التحويلات المصرفية التي باتت تنفذ تحت رقابة المليشيا اللصيقة.
وتسبب الإغلاق المتواصل في عزل المشتغلين بقطاع التعدين عن معرفة أسعار الذهب اللحظية في نيالا وبقية مدن السودان والعالم.
وتسمح المليشيا للمواطنين باستخدام الإنترنت لعشر دقائق فقط خلال الليل وهي مدة غير كافية لإتمام أي صفقات تجارية أو مالية.
وتسببت قيود مراكز الإنترنت الفضائي وشح السيولة النقدية في ارتفاع عمولة التحويلات عبر التطبيقات البنكية إلى مستويات قياسية تراوحت بين 23% و25%.
ودفع القصف الجوي المتكرر على منجم أغبش مطلع مايو الجاري إلى جانب تضييقات المليشيا بفرار مئات المعدنين نحو وجهات أخرى.
وتؤكد المؤشرات أن تدمير مقرات شركة الجنيد يمثل ضربة قاصمة تشل الشريان المالي المغذي لإمبراطورية المليشيا الاقتصادية بدارفور.