تصعيد غير مسبوق.. مصلحة الأراضي تعلن مواجهة والي الخرطوم بالقانون وتجمد قرار الوزارة
أزمة مصلحة الأراضي الخرطوم رفض كشف تنقلات وزارة التخطيط العمراني
مدراء الإدارات يرفضون كشف التنقلات ويتهمون وزارة التخطيط بمحاولة تذويب المصلحة
متابعات– عاجل نيوز
صحيفة العودة
دخلت أزمة مصلحة الأراضي بولاية الخرطوم مرحلة جديدة ومعقدة من التصعيد الإداري والقانوني غير المسبوق، عقب اجتماع موسع وعاصف ضم مدراء الإدارات بالمصلحة برئاسة المدير العام.
وانتهى الاجتماع الساخن إلى إعلان الرفض القاطع لتنفيذ كشف التنقلات الأخير الصادر من وزارة التخطيط العمراني.
وتوافق القادة الإداريون على مناهضة القرار رسمياً ومواجهة خطوة والي الخرطوم بالقانون، عبر مخاطبة رسمية عاجلة للوالي وللوزيرة المكلفة بالولاية.
وأماط تقرير صحفي نشرته صحيفة العودة عدد اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026م اللثام عن كواليس الأزمة الحادة التي تفجرت عقب صدور كشف نقل تعسفي شمل 44 موظفاً وعاملاً بالمصلحة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر إداري رفيع قوله: “إن هذا الكشف لن يمر ولن يُنفذ، وسيتم مناهضته لأعلى مستوى قانوني متاح بالدولة”.
ووصف المصدر خطوة الوزارة بأنها محاولة سلطوية واضحة وممنهجة لتذويب مصلحة الأراضي وسلب استقلاليتها الإدارية المعروفة.
وشدد القيادي بمصلحة الأراضي على أن الولاية الكاملة على الأراضي تعد حصرياً من الصلاحيات القانونية الأصيلة للمصلحة، منتقداً معايير النقل التي استهدفت الكفاءات قائلاً: “أي زول عنده كاريزما وقوة قرار ودوه حتة ما فيها قرار”.
وأكد المصدر أن الكشف الأخير يحمل طابع التشفي والقصد المباشر لتحطيم بنية المصلحة، كاشفاً عن مطالبات الموظفين المتكررة بضرورة فصل الميزانية وبنود التسيير المالي بصورة مستقلة عن الوزارة لضمان حماية المرفق.
ودافع التقرير بقوة عن نزاهة العاملين بالمصلحة، مؤكداً أن الفساد الحقيقي ينبع من التدخلات السلطوية الفوقية وليس من الموظفين الذين لا يتجاوزون اللوائح المنظمة.
وأشار المصدر إلى أن الوزراء يتعرضون لشحن سالب ويأتون مليئين بالمواقف العدائية ضد الأراضي قبل أن يكتشفوا الحقائق لاحقاً.
وفي السياق ذاته، كشف موظف بالمصلحة عن صدور توجيهات من والي الخرطوم لحصر الأراضي الفارغة بالولاية، مما يثير مخاوف جدية حول دوافع التفكيك الإداري الجاري للمصلحة.