انهيار الثقة: حراس مقربون من حميدتي وشقيقه يغتالون استراتيجية المليشيا لصالح القوات المسلحة
استخبارات الدعم السريع تكشف تورط حراس حميدتي في تسريب إحداثيات للجيش السوداني
“اختراق من الداخل”.. حراس حميدتي يزودون الجيش بإحداثيات دقيقة أدت لضرب مواقع المليشيا في نيالا
متابعات – عاجل نيوز
في ضربة قوية لمنظومة “الدعم السريع” الأمنية، كشفت تقارير استخباراتية صادرة من داخل المليشيا نفسها عن تطورات خطيرة تتعلق بالعمليات العسكرية الأخيرة التي نفذها سلاح الجو السوداني في مدينة نيالا.
وأوضحت التقارير أن دقة الضربات الجوية التي استهدفت مواقع عسكرية ومقر إقامة قائد المليشيا محمد حمدان دقلو (حميدتي)، لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة لاختراق أمني نوعي من داخل الدائرة المقربة للقيادة العليا.
وأشار التقرير المرفوع من استخبارات المليشيا إلى تورط عدد من الحراس الشخصيين المقربين من حميدتي وشقيقه عبد الرحيم دقلو في التنسيق المباشر مع القوات المسلحة والقوة المشتركة.
وقد عمل هؤلاء العناصر كـ “خلايا استخباراتية” داخل حصون المليشيا، حيث قاموا بتزويد القيادة العسكرية للجيش بإحداثيات دقيقة وتحركات لحظية للقيادات والمواقع الحيوية، مما ضمن نجاح الضربات النوعية وتجنب الأخطاء الميدانية.
تعد هذه التطورات مؤشراً صارخاً على حالة التصدع والانهيار التي تشهدها المليشيا في جبهات القتال، حيث لم يعد “الحرس الشخصي” يشكل درعاً آمناً للقيادة، بل بات مصدراً للتهديد.
وتشير المعطيات إلى أن فقدان الثقة بين القيادات والعناصر الميدانية بلغ ذروته، وسط تزايد حالة التذمر من غياب الرؤية الميدانية والانهيارات المتسارعة في صفوف المرتزقة.
ويرى مراقبون عسكريون أن هذا الاختراق الأمني يمثل “نقطة تحول” في مسار المعركة، حيث يُفقد المليشيا ميزة “السرية” التي كانت تعتمد عليها في تحركاتها.
ومع استمرار نزيف الولاءات داخل صفوف الدعم السريع، تتزايد التوقعات بأن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من الانشقاقات والتصفيات الداخلية، في ظل محاولات المليشيا اليائسة لإعادة السيطرة على جهازها الأمني الذي بات “مكشوفاً” أمام ضربات القوات المسلحة السودانية.
هل ترغب في أن أقوم بتحليل الآثار المترتبة على فقدان المليشيا للغطاء الأمني في محيط قياداتها وتأثير ذلك على معنويات عناصرها في دارفور؟