صراع على الموارد: التعايشي يطالب بفصل موازنة “تأسيس” عن الدعم السريع وعبد الرحيم يلوح بالإقالة
أزمة مالية في نيالا: خلاف حاد بين التعايشي وعبد الرحيم دقلو حول إدارة الأموال
تصدع في “تأسيس”.. التعايشي يطالب باستقلالية مالية وعبد الرحيم دقلو يرد بـ “التهديد بالإقالة”
متابعات –عاجل نيوز
في تطور يكشف عمق الأزمة التي تعصف بكيان “تأسيس” في نيالا، أفادت مصادر مطلعة عن نشوب خلافات حادة ومخاشنات بين محمد حسن التعايشي، رئيس الكيان، وقائد ثاني مليشيا الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو.
ويدور محور الخلاف حول مطالبة التعايشي بضرورة فصل الموازنة المالية الخاصة بحكومته عن مالية المليشيا، وذلك في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تشهدها المنطقة.
وبحسب المصادر، استند التعايشي في طلبه إلى أن المليشيا تستهلك أكثر من 95% من الموارد في بنود صرف يصفها بـ “البذخية”، بعيداً عن أي دورة مستندية أو رقابة مالية معتمدة.
كما اتهم التعايشي قيادات المليشيا، وعلى رأسهم عبد الرحيم دقلو، بالتغول الصريح على صلاحيات حكومته في الجوانب المالية والإدارية، مما يفرغ شعار “الحكومة المدنية” من مضمونه ويحولها إلى واجهة شكلية تابعة لجهاز المليشيا العسكري.
في المقابل، قوبل طلب التعايشي برفض قاطع من عبد الرحيم دقلو، الذي دفع بأن على “حكومة تأسيس” البحث عن موارد ذاتية لتسيير أعمالها كجسم مدني، في خطوة فسرها مراقبون بأنها تملص من الالتزامات المالية للكيان الذي يروجون له.
وبينما يصر التعايشي على أن تدخلات ضباط المليشيا في “التصاديق المالية” تقوض استقلالية عمله، يرى مراقبون أن مبرراته تأتي في توقيت متأخر، متسائلين عن مدى جدية هذه المطالب في ظل تبعية الكيان الكاملة للمليشيا.
تأتي هذه المواجهة لتسلط الضوء على تآكل الثقة بين الجناح السياسي (تأسيس) والجناح العسكري (المليشيا)، وتؤكد أن الأزمة المالية في نيالا لم تعد مجرد نقص في السيولة، بل تحولت إلى صراع على النفوذ والسلطة المالية.
وبينما يلوح عبد الرحيم دقلو بورقة “الإقالة” للتعايشي كأداة للضغط، يتساءل كثيرون عما إذا كانت هذه الخلافات هي بداية نهاية هذا التحالف الهش، أم أنها مجرد زوبعة في فنجان لن تغير من واقع الارتهان للمليشيا.